‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل

مقتطفات رائعة

| | 0 التعليقات



مقتطفات رائعة من كتاب اللطائف لابن الجوزي


إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز ‏ «‏اِسجدوا‏»
‏ وأخرجته من أقطار«‏اسكُن‏» .‏ ‏ مذ سبى الهوى آدم هوى دام حزنه فخرج أولاده العقلاء محزونين وأولاده السبايا أذلة. أعظم الظلمة ما تقدمها ضوء وأصعب الهجر ما سبقه وصل واشد عذاب المحب تذكاره وقت القرب .. كان حين إخراجه لا تمشي قدمه والعجب كيف خطا‏.



سابقة الأزل قضت لقوم بدليل ‏(‏سَبَقَت‏)‏ وعلى قوم بدليل ‏(‏غَلَبَت عَلَينا شِقوَتُنا‏)‏ فواأسفا أين المفر توفيق ‏(‏سَبَقَت‏)‏ نور قلوب الجن ‏(‏فَقالوا إِنّا سَمِعنا قُرآناً عَجَبا‏)‏ وخذلان ‏(‏غَلَبَت‏)‏ أعمى بصائر قريش فقالوا ‏(‏أَساطيرُ الأَولين‏) .‏ أهل الشمال في جانب جنون البعد وأهل اليمين في مهب شمال القرب ما نفعت عبادة ‏"‏ إبليس ‏"‏ و ‏"‏ بلعام ‏"‏ ولا ضر عناد السحرة‏.‏



سفر الليل لا يطيقه إلا مضمر المجاعة تجتمع جنود الكسل فتتشبث بذيل التواني فتزين حب النوم وتزخرف طيب الفراش وتخوف برد الماء فإذا ثارت شعلة من نار الحزم أضاءت بها طريق القصد فسمعت أذن اليقين هاتف‏:‏ هل من سائل نفس المحب في الليل على آخر نفس وفي المتعبدين قوة ‏( ‏ وهم يستغفرون).



صراخ الأطفال غير بكاء الرجال .. سهر الليل هودج الأحباب .. يوقظ نسيم الأسحار أعين ذوق الأخطار فلو رأيتهم وَقَد لاحَت *******ُ وَأنحَدَرَ النَّسرُ قد افترشوا بساط ‏ «‏ قيس ‏» وباتوا بليل «‏ النابغة ‏»
هَذا رِضاكَ نَفى نَومي فأَرَقَني فَكَيفَ يا أَمَلي إِن كُنتَ غَضبانا.
مازالوا على مطايا الأقدام إلى أن نم النسيم بالسحر وقام الصارخ ينعي الظلام فلما تمخض الدجى بحمل السحر تساندوا إلى رواحل الإستغفار‏.‏ وباتوا بليل ‏ ‏ إن ناموا توسدوا أذرع الهمم وإن قاموا فعلى أقدام القلق كأن النوم حلف على جفاء أجفانهم.





يا مؤخر توبته بمطل التسويف ‏(‏لأَي يَومٍ اُجِلَت‏)‏ كنت تقول‏:‏ إذا شبت تبت‏.‏
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت لو كان لسيف عن عزيمتك جوهرية لقيك موت الهوى تحت ظبته‏.‏
كل يوم تضع قاعدة الإنابة ولكن على شفا جرف كلما صدقت لك في التوبة رغبة حملت عليها جنود الهوى حملة فانهزمت إذبح حنجرة بالهوى بسكين العزيمة فما دام الهوى حيا فلا تأمن من قلب قلبك‏.‏
اجعل بكاءك في الدجى شفيعا في الزلل فزند الشفيع توري نار النجاح‏.‏
اكتب بمداد الدمع حسن الظن إلى من يحققه ولا تقنع في توبتك إلا بمكابدة حزن ‏"‏ يعقوب ‏"‏ أو بصبر ‏"‏ يوسف ‏"‏ عن الهوى فإن لم تطق فبذل إخوته يوم ‏(‏وَتَصَدق عَلَينا‏)‏‏.‏




مجاهدة النفس يا مقهورا بغلبة النفس صل عليها بسوط العزيمة فإنها إن عرفت جدك اِستأسرت لك وامنعها ملذوذ مباحها ليقع الإصطلاح على ترك الحرام فإذا صبرت على ترك المباح «‏فَإِما مناً بَعدُ وَإِما فِداء‏» ‏ الدنيا والشيطان خارجان عنك والنفس عدو مباطن ومن أدب الجهاد ‏ «‏قاتِلوا الَّذَينَ يَلونَكُم‏» ‏ إِن مالَت إٍلى الشَهوات فاكبِحها بِلِجامِ التَقوى وإِن أعرضت عن الطاعات فسقها بسوط المجاهدة وإن استحلت شراب التواني واستحسنت ثوب البطالة فصح عليها بصوت العزم‏.‏


واعجبا من أهل الرياء‏!‏ على من يبهرجون ‏(‏وَرَبُكَ يَعلَمُ ما تَكِنُ صُدورُهُم‏)‏ غلب على المخلصين الخشوع فجاء المرائي يبهرج فقيل‏:‏
مهلا فالناقد بصير لما أخذ دود القز ينسج جاء العنكبوت يتشبه فنادى لسان الحال الفاروق‏:‏
إِذا اِشتَبهت دُموعُ في خُدودٍ تَبينَّ مَن بَكى مِمَّن تَباكى.‏





الإخلاص مسك مصون في مسك القلب، ينبه ريحه على حامله، العمل صورة، والإخلاص روح، إذا لم تخلص فلا تتعب، لو قطعت سائر المنازل لم تكن حاجا إلا بشهود الموقف، ولا تغتر بصورة الطاعات،فإن خصم الإخلاص إذا جاء عند حاكم الجزاء ألزم الحبس عن القبول. سوق الإخلاص رائجة رابحة ليس فيها كساد، المخلص يعد طاعاته لاحتقارها عرضا، وقلم القبول قد أثبتها في حيز الجوهر، المخلص مبهرج على الحق بستر الحال، وببهرجته يصح النقد.



كما من مراء يتعب في تهجده فتفض ريح الرياء أوراق تعبده فتبقى أغصان العمل كالسلا وليس للشوك نسيم ‏(‏فَلَو صَدَقوا اللَهَ لَكانَ خَيرا لَهُم‏)‏‏.‏



من رأى تصرف الدهر انتبه، أما في الغير عبر، مهد الطفل عنوان اللحد، ريح نقع الأجل يقشع غيم الأمل، الشباب باكورة الحياة، والشيب رداء الردى، لو أن أيام الشباب تباع لبذلنا فيها أنفس الأنفس، متى أسفر صبح المشيب هوى نجم الهوى، إذا قرع المرء بباب الكهولة فقد استأذن على البلى، من عرف الستين أنكر نفسه، من بلغ السبعين اختلفت إليه رسل المنية.





فقرك من الخير مشوب بالكسل ومتى كان الفقير كسلان فلا وجه للغنى لو كانت لك أنفة من التواني لخرجت من ربقة الذل بعت قيام الليل بفضل لقمة شربت كأس النعاس ففاتتك رفقة ‏(‏تَتَجافَى جُنُوبُهُم‏)‏ امتلأت طعاما فإذا غريم الفراش يتقاضاك بدين النوم فضرب على أذنك لا في موافقة أهل الكهف تناولت خمر الرقاد فوقع بك صاحب الشرطة فعمل في حقك بمقتضى أنم وأرقم فجعل حدك الحبس عن قيام الليل فخرج على توقيع قصتك وقت الفجر ‏(‏رَضوا بِأَن يَكونُوا مَعَ الخوالِف‏)‏‏.‏




يا تائها في ظلمة ظلمه ياموغلا في مفازة تيهه يا باحثا عن مدية حتفه يا حافرا زبية هلاكه يا معمقا مهواة مصرعه بئسما اخترت لأحب الأنفس إليك‏.‏
ويحك‏!‏ تلمح الجادة فأنت في ظلال عين أملك ترى المحبوب وتعمى عن المكاره إذا كان عمرك في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى كيف يبقى على حالته من يعمل الدهر في إحالته كيف تطيب الدنيا لمن لا يأمن الموت ساعة ولا يكتمل له سرور يوم كم قرع الزمان بوعظه فما سمعت ‏(‏لِيُنذِرَ مَن كانَ حَياً‏)‏ صاح ديك الإيقاظ في سحر ليل العبر فما تيقظت فتنبه إذا نعق غراب البين بين البين‏.‏




يا مؤثرا ما يفني على ما يبقى هذا رأي طبعك هلا استشرت عقلك لتسمع أنصح النصائح من كان دليله البوم كان مأواه الخراب‏.‏
ويحك‏!‏ شهوات الدنيا أحلام يزخر منها نوم الغفلة ونظر الجاهل لا يتعدى سور الهوى ولا يخرق حجاب الغفلة فأما ذو الفهم فيرى ما وراء الستر لاحت الشهوات لأعين الطباع فغمض عنها ‏(‏الَّذَينَ يُؤمِنونَ بالغَيب‏)‏ فوقع أكثر الخلق في التيه والقوم ‏(‏عَلى هُدى مِن رَبِهِم‏)‏‏.‏




حل الصالحون وفي القوم تثبط تالله لقد علموا شرف المقصد ولكن بعدت عليهم الشقة واأسفا‏!‏ لو عرفوا عمن انقطعوا لتقطعوا يصبحون في جمع الحكام ويبيتون على فراش الآثام وينفقون في الهوى بضائع الأيام ‏(‏أَولَئِكَ الَّذَينَ اِشتَروا الضَلالَةَ بِالهُدى‏)‏ سلمت إليهم أموال الأعمار فأنفقوها في ديار البطالة ‏(‏فَما رَبِحَت تِجارَتُهُم‏)‏ هذا والعبر تصيح ‏(‏فَهَل يَنتَظِرونَ إِلا مِثلُ أَيامِ الَّذَينَ خَلَوا مِن قَبلِهِم‏)‏ غير أن المسامع قد تملكها الصمم ويحهم‏!‏‏!‏ هلا تدبروا فساد رأي أمل ‏(‏وَأَن عَسى أَن يكونَ قَد اِقترَبَ أَجَلُهُم‏)‏ إن في الماضي للمقيم عبرة وليس المرء من غده على ثقة ولا العمر إذا مر يعود وغواري الليالي في ضمان الإرتجاع والدهر يسير بالمقيم فاشتر نفسك والسوق قائمة والثمن موجود ولا تسمعن حديث التسويف‏.‏




العاقل من استعد لما يجوز وقوعه كيف يغفل عما لا بد من كونه؟؟ زمن التردد قصير لا يحتمل التسويف.واعجبا لعمر لو ملىء بالزاد خيف عليه العوز، فكيف إذا تناهبته أيدي البطالة.واعجباه لمن ينشد وقد أضل نفسه، ولمن يشفق أن ينفق دراهمه وقد ضيع عمره.
كان "ثلاج" لا معاش له سوى بيع الثلج، فبقي عنده منه شيء، لم ينفق، فجعل يقول في مناداته:

ارحموا من يذوب رأسه ماله.
تطلب نيل العلى وما ارتقيت درج المجاهدة أتروم الحصاد ولم تبذر لولا إيثار ‏ «‏ يوسف ‏» «‏السِجنُ أَحبُ إِليّ‏» ‏ ماخرج إلى راحة ‏ «‏وَكَذلِكَ مَكَنَّا‏» .




لما قوم المؤمنون أنفسهم بالرياضة وقع عقد«‏إِنّ اللَهَ اِشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنّ لَهُم الجَنَة‏» .
النفس لم ترض إذا لم ترض لأنها كلب عقور وإنما يراد الصيود لا العضوض‏.‏




إخواني ارفضوا الدنيا فقد رفضت من كان أشغف بها منكم اتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم الدنيا خمر ساعدها تغريد طائر الطبع فاشتد سكر الشاربين ففات موسم الريح ثم بعد الإفاقة يقام الحد فيقيم قائم الحزن ويكفي في الضرب فوت الخير فإذا ماتوا ويحك إن الموت سحاب والشيب وبله ومن بلغ السبعين اشتكى من غير علة والعاقل من أصبح على وجل من قرب الأجل يا هذا‏:‏ الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراء هزيمة وإنما العزيمة في الإقدام جاء طوفان الموت فاركب سفن التقى ولا ترافق ‏"‏ كنعان ‏"‏ الأمل ويحك انتبه لإغتنام عمرك فكم يعيش الحيوان حيران‏.‏




يا هذا حب الدنيا أقتل من السم، وشرورها أكثر من النمل، وعين حرصك عليها أبصر من الهدهد،وبطن أملك أعطش من الرمل، وفم شرهك أشرب من الهيم، وإن خضت في حديثها فأنطق من"سحبان" وإن انتقدت دنانيرها فأنسب من "دغفل" حليتك في تحصيلها أدق من الشعر، وأنت في تدبيرها
أصنع من النحل، تجمع فيها الدر جمع الذر.
يا رفيقا في البله لدود القز،، واعجبا! ما انتفعت بموهبة العقل؟؟!.

فأنت كدود القز ينسج دائما .. ويهلك غما وسط ماهو ناسجه






«‏ يوسف ‏» ‏ العقل ينظر إلى العواقب و«‏ زليخا ‏» ‏ الهوى تتلمح العاجل والعزائم منازل الأبطال والصبر دأب الرجال وإنما رد ‏ «‏ يوسف» عقله وحمل«‏ زليخا ‏»‏ طبعها ولا أقول لك‏:‏ اقلع شجر الطبع من أرض الوضع كيف يمكن وقد قال ‏"‏زُينَ لِلِناسِ حُبُّ الشَهوات‏"‏ وإنما أقول لك‏:‏ دم على المجاهدة في الجسم وكلما نبعت عروق الهوى فاقطع وكلما كل ما به تقطع فاشحذ واقنع بساحة الذل فعند المسجون شغل من ‏الرياض ‏ ‏ ..
ويحك اترك وأنت تهوى‏.



** إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز ‏(‏اِسجدوا‏)‏ وأخرجته من أقطار ‏(‏اسكُن‏)‏
** ارحموا قدح أُريد انكساره فسلّم إلى مرتعش لو لم تذنبوا

** لو رأيتهم..
إن ناموا توسدوا أذرع الهمم وإن قاموا فعلى أقدام القلق كأن النوم حلف على جفاء أجفانهم: هَذا رِضاكَ نَفى نَومي فأَرَقَني فَكَيفَ يا أَمَلي إِن كُنتَ غَضبانا


** يا هذا‏:‏ بدل اهتمامك بك واسرق منك لك فالعمر قليل، تظلّم إلى ربك منك واستنصر خالقك عليك يأمرك بالجد وأنت على الضدّ‏.‏

** هيهات أن يخشع طرف ما قوّمه محتسب ‏(‏يَغُضوا‏)‏ وأن يحضر قلب ما أزعجه تخويف ‏(يَعلَمُ السِرَ وَأَخفى)‏.‏

** ويحك إنما تعجب الدنيا من لا فهم له، كما أن أضغاث الأحلام تسر النائم فأما العاقل فلا يغتر‏.‏

** يا هذا‏:‏ الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراء هزيمة وإنما العزيمة في الإقدام

** إخواني‏:‏ من أفسد حسابه بالخيانة استحيا من عرض الدستور من توسخت ثياب معاملته بالمعاصي لم يقرب من المقربين من سودت الذنوب وجه جاهه ذل بين الأكرمين

** والله لو بعت لحظة من خلوة بنا بتعمير ‏"نوح‏"‏ في ملك ‏"قارون‏"‏ لغبنت لا بل بما في الجنان كلها ما ربحت ومن ذاق عرف‏.‏

** فالصبر الصبر أيها المحارب ولا تخف من كمين ‏(‏وَاستَفزِز‏)‏ ما دام لك مدد (‏يُثَبِتُ اللَهُ الَّذَينَ آَمَنوا)

** للعزائم رجال ليسوا في ثيابكم وطنوا النفوس على الموت فحصلت الحياة‏.‏

** إن كانت لك عزيمة فليس في لغة أولي العزم ربما وعسى‏.‏
لَيسَ عَزماً ما مَرِض القَلبُ فيه .... لَيس هَماً ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ

** إذا كان عمرك في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى

** رب ذنب أدخل صاحبه الجنة إذا صدق التائب قلبت الأمارة مطمئنة

** يا أيها المذنب‏:‏ إذا أشكل عليك أمر فليفصح لك دمعك‏.‏

** الدنيا سوق فيها ضجيج الشهوات فإذا اشتغلت بها فمن يسمع المواعظ

** ويحك قد بقي القليل فاستدرك ذبالة السراج أما يزعجك صوت الحادي أما يؤلمك سوط السائق لَهَفي عَلى غَفَلاتِ أَيامٍ مَضَت عَني وَما لَهَفي بِراجِعٍ ما مَضى‏.‏

** إياك والذنوب فلو لم يكن فيها إلا كراهة اللقاء كفى عقوبة‏.‏

** إذا كان القلب نقيا ضج لحدوث المعصية فإذا تكررت مرت عليه ولم ينكر كانت الخطيئة عنده غريبة فاستوحش فلما صارت بليد الطبع لم ينفر‏.‏

** يا جرحى الذنوب قد عرفتهم المراهم إن لم تقدروا على أجرة نائحة فنسكوا رؤوس الندم فما يخفى صاحب المصيبة فإن فاتكم عز خذوا دليل العزم إن لم تعرفوا سبيل الوصول فلعل حيرة الطالب توقعه على ماء ‏"‏ مدين ‏"‏ سيروا في بوادي الدجى وأنيخوا بوادي الذل في كسر الإنكسار وأصيخوا بأسماع اليقظة لعل حداء الواصلين تحرك أطراب القلوب لا بل ربما عوق السائرون لوصول المنقطع فكم قد صار في الرعيل الأول من كان في الساقة لا تملوا الوقوف ولو طردتم ولا تقطعوا الإعتذار وإن رددتم فإن فتح باب للواصلين دونكم اهجموا هجوم الكدائين ونكسوا رؤوس الفقر وابسطوا أكف ‏(‏وَتصَدَق عَلَينا‏)‏ لعل هاتف القبول يقول‏:‏ ‏(‏لا تَثريبَ عَلَيكُم‏)‏‏.‏

** بِدمِ المُحِبِ يُباعُ وَصلُهُمُ ..... فَمَن ذا الَّذي يَبتاعُ بالسِّعرِ

** صاح بالصحابة واعظ (اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم)‏ فجزعت للخوف قلوب فجرت للحزن عيون ‏(فَسالَت أَودِيَةُ بِقَدَرِها)‏‏.‏. وأنت تسمع القرآن لكن لا كما سمعوه‏

** ارفع بصر التفكر واخفض عين البصيرة فهل رأيت أحسن من هذا الكون
كيف عدمت التفكر مع آلات الفهم وأعميت بصيرتك بعد رؤية الحق

** واعجبا يستقرض المالك قطرة من الدمع وقد خلق سبعة أبحر. ‏(‏لَهُ مُلُكُ السَمَواتِ والأَرض‏)‏ وقد بعث رسالة ‏(‏مَن ذا الذي يُقرِضُ الله‏)‏

** واعجبا يتحبب إليك وهو عنك غني، وتتمقت إليه وأنت إليه فقير، إن تأخرت قربك وإن توانيت عاتبك، ما آثر عليك من المخلوقات شيئا وأنت تؤثر عليه كل شيء!! فنكس رأس الندم قبل العتاب فمالك عن هذا جواب‏

** الربح في ركوب البحر الدر في قعر اليم العلم في ترك النوم الفخر في هجر النفس‏.‏
من يحب العز يدأب إليه فكذا من طلب الدر غاص عليه
لَو قُرِب الدَرُّ عَلى جٌلاّبِهِ ..... ما لَجَّ الغائِصُ في طِلابِهِ
وَلَو أَقامَ لازِماً أَصدافَهُ ..... لَم تَكُنن التَيجانُ في حِسابِهِ
مَن يَعشَق العَلياءَ يَلِق عِندَها ..... ما لَقي المُحِبُّ مِن أَحبابِهِ

** يا نائما طول الليل‏:‏ سارت الرفقة طلعت شمس الشيب وما انتهت الرقدة لو قمت وقت السحر رأيت طريق العباد قد غص بالزحام ولو وردت ماء مدين وجدت عليه أمة من الناس يسقون‏.‏

** يا هذا‏:‏ أعرَفُ أدلتك بالطريق قلبك وأجهل الكل بالسبيل نفسك فسر على وفاق القلب لا على مراد النفس‏.‏

** واعجبا‏!‏‏!‏ قوسك مكسورة بالزلل ووترك مقطوع بالكسل فكيف تناول صدر الغرض إذا أردت العلو فارتق درج التقوى وإن شئت العز فضع جبهة التواضع وإن آثرت الرياسة فارفع قواعد الإخلاص فوالله ما تحصل المناصب بالمنى‏.‏

** إنما يبكي المذنب على ديار قد عمرها بالتقوى كيف أخربتها الذنوب

** يا من كان له قلب‏:‏ أين قلبك؟
إن كنت فقدت قلبك فلا تيأس من وجوده‏.‏ ‏

** واعجبا‏!‏‏!‏ لقد رجل القوم وتخلف أهل السنة والنوم خلت البقاع من الأحباب وتبدلت العمارة بالخراب‏.‏
يا دِيارَ الأَحبابِ عِندَكِ خُبرٌ ..... أَين ساروا وَهَل لَهُم مُستَقَرُ

** يا مطرودا ما يشعر بالطرد إنما يجد وقع السياط من له حس تالله لو أقلقك الهجر ما سكنت دار الراحة وليت صوت هذا الهاتف وصل إلى سمع القلب‏.‏

** يا قوام الليل اشفعوا في راقد يا أحياء القلوب ترحموا على ميت

** يا مخذول التواني يا مجدوع الأماني غرق مركب عمرك في بحر الكسل ويحك‏:‏ من لازم المنام لم ير إلا الأحلام متى تفتح عين عزمك فيا طول هذا الكرى أما تستنشق ريح السحر أما تجد برد هواء الفجر أما تعاين ضوء الشيب أما يؤلمك عتاب الدهر‏.‏

** من تفكر في قرب رحيله تشاغل بالتزود ولبئس ما صنع بائع نفسه النفسية بالأعراض الخسيسة‏.‏

** سر في السر على أقدام العزيمة وليكن همك الظفر لا الغنيمة فالعز لا يناله جبان وإنّ أكتب الأقلام الأسنة‏.‏

** انتبه من رقاد الغفلة فقد طلع ضوء الشيب وأسرع في سير الجد فقد رحلت الرفقة وصوت في أودية الأسحار لعلها ترحمك الساقة وتلمح آثار السالكين لعلك تقع على الجادة فإذا لحقت أعراض الركب فقف نفسك على خدمة الإبل فربما دخلت خيمة من أحببت‏.

الدكتور هارون يحيى

| | 0 التعليقات




لقاء مع حارق القرآن على قناة Quran Burning Issue: Terry Jones on CNN

| | 0 التعليقات




لماذا يكرهوننا؟ 

 

فهمى هويدى

أظن أن من حقنا الآن أن نسأل: لماذا يكرهوننا فى الغرب؟ ولماذا هان امرنا حتى أصبح يتجرأ على ديننا ومقدساتنا كل من هب ودب من المتعصبين والكارهين؟

(1)
خلال الأسبوعين الأخيرين على الأقل كانت لوثة حرق المصاحف التى خرجت من إحدى كنائس ولاية فلوريدا عنوانا رئيسيا فى الصحف ونشرات الأخبار. وقبلها بأسابيع كان الجدل مثارا فى الولايات المتحدة حول فكرة «مركز قرطبة»، الذى قيل إنه مسجد يراد له أن يبنى بالقرب من موقع البرجين اللذين تم تفجيرهما فى هجمات 11 سبتمبر.

وهو ما صور بحسبانه استفزازا لمشاعر الأمريكيين وتحديا لهم. الأمر الذى قسم الرأى العام بين مؤيد ومعارض. أدرى أن الرئيس أوباما أدان اللوثة وأن وزيرة الخارجية تبنت نفس الموقف، الذى عبر عنه آخرون من رموز النظام والقيادات الدينية. لكن ما حدث أن أصداء الحملة ترددت فى مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وبدا أن الموج أعلا وأقوى من أن تصده تصريحات السياسيين. ومن ثم أحدث تسميم الأجواء مفعوله فى ثلاثة اتجاهات هى:

* إن خطاب المتطرفين والمتعصبين أصبح يربط بصورة مباشرة بين الإرهاب والإسلام، متخليا عن الحذر الذى لاح يوما ما فى الفصل بين الاثنين.

* إن مشاعر الغضب عبرت عن نفسها فى حوادث عدة تعرض لها المسلمون. فطعن أحد الشبان الأمريكيين بسكين سائق تاكسى مسلم مهاجر من بنجلاديش «على أحمد شريف» حين تعرف على هويته الدينية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية على لسان إبراهيم هوبر مسئول الإعلام فى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» قوله إن مساجد المسلمين تعرضت هذا العام لاعتداءات عدة.

فقد فجر رجل قنبلة يدوية الصنع فى مركز إسلامى فى جاكسونفيل بولاية فلوريدا. وجرت محاولة إحراق مسجد فى أرلنجتون بولاية تكساس. ووجهت تهديدات أخرى لمسجد فى فريسنو بولاية كاليفورنيا. وشب حريق مشبوه قرب موقع يفترض أن يُبنى فيه مسجد بولاية تنييسى.

ــ قبل عشرة أيام أجرى استفتاء بين الأمريكيين تبين منه أن أكثر من 60٪ منهم يعارضون بناء مركز قرطبة فى موقعه الحالى و10٪ عارضوا مبدأ بناء المساجد فى أمريكا وعبر 50٪ من المستطلعين عن نظرتهم السلبية إلى الإسلام، فى حين قال 33٪ إن الإسلام يشجع على العنف ضد غير المسلمين. وهذه نسبة تعادل ضعف الذين أيدوا الفكرة ذاتها قبل 8 سنوات، الأمر الذى يدل على تنامى مؤشرات الربط بين الإسلام والعنف.

(2)
الموقف فى أوروبا لا يختلف كثيرا. فالتخويف من أسلمة القارة وتحولها إلى أورابيا (أوروبا العربية) يتردد حينا بعد حين، ليس فقط على ألسنة زعماء اليمين الذين يزداد مؤيدوهم فى أوروبا، ولكن أيضا على ألسنة بعض مسئولى الفاتيكان (لا تنس أن البابا الحالى هاجم الإسلام واعتبره ديانة تحض على العنف). إذ قبل أيام قليلة (السبت 4/9) خرجت مظاهرة فى باريس ضمت ممثلى 26 منظمة مطالبة بمقاومة «الخطر الإسلامى». ورفع بعض المشاركين فى التجمع الذى دعت إليه جمعية «الرد العلمانى» كتب عليها: لا للحجاب والنقاب. ولا نريد طالبان فى فرنسا. وظهر أحدهم حاملا علم فرنسا فى يد وزجاجة خمر فى اليد الأخرى. وقال للصحفيين إننا ضقنا ذرعا بهذه الديانة ولن نسمح للرجال بضرب النساء وتنشر العنف كأسلوب حياة. ومعروف أن فرنسا كانت سباقة إلى حظر الحجاب فى المدارس الحكومية، ومنع الظهور بالنقاب فى الأماكن العامة، مع فرض غرامات مالية على المخالفات. وهى الصرعة التى ترددت أصداؤها فى دول أوروبية أخرى بعد ذلك.

ليست بعيدة عن الأذهان قصة الرسوم الدنماركية التى أهانت النبى محمد عليه الصلاة والسلام. ودافع عنها رئيس الوزراء هناك. وبين أيدينا سجل طويل من التصريحات المعادية للإسلام والمنددة به التى ما برح يطلقها فى هولندا القيادى والنائب اليمينى جيرت فيلدر، الذى ازدادت شعبيته فى الانتخابات الأخيرة، وأصبح حزبه القوة السياسة الثالثة فى هولندا. وهو يتزعم الآن حملة لتوحيد جهود اليمين الأوروبى للمطالبة بإخلاء أوروبا من المسلمين. وفى النمسا حملة موازية تتبنى نفس الأطروحات.

يقودها حزب الحرية اليمينى. الذى فاز بـ17.5٪ من الأصوات فى انتخابات عام 2008. وكان من نتائج التعبئة المضادة أن ظهرت فى الأسواق لعبة على الإنترنت باسم «وداعا للمسجد»، يزيل فيها اللاعبون رسوما متحركة يهدمون بها مساجد ومآذن ويتخلصون من مؤذن ملتح يحث المسلمين على الصلاة. وقد حظرت الحكومة تلك اللعبة.

فى ألمانيا تتزايد مؤشرات الخوف من الإسلام والمسلمين، بعدما بينت الاستطلاعات التى أجراها معهد «ديماب» أن 70٪ من الألمان يستشعرون ذلك القلق. وقد جاء مقتل الباحثة المصرية مروة الشربينى فى العام الماضى على يد أحد العنصريين الألمان، ليلفت الانتباه إلى تفشى «الإسلاموفوبيا» فى المجتمع، وإلى دور الأحزاب اليمينية فى إذكاء المشاعر المعادية.

وبدرجة أو أخرى خيمت الأجواء ذاتها على سويسرا، التى قاد فيها الحزب اليمينى حملة لحظر مآذن المساجد، وأيدت الأغلبية هذا الموقف فى الاستفتاء الذى أجرى فى العام الماضى.

(3)
أوافق تماما على أن حملة العداء للمسلمين والإسلام يقودها نفر من المتطرفين المتعصبين وغلاة المحافظين، وأن فى العالم الغربى آخرين أكثر حصافة وتعقلا. لكن الحاصل أن صوت المتطرفين هو الأعلى بحيث مكنتهم ثورة الاتصال من تعبئة الرأى العام واستنفاره. ولذلك فإن شعبيتهم تتزايد، بدليل تزايد الأصوات التى يحصدونها فى الانتخابات البرلمانية عاما بعد عام.

أدرى أيضا أن ثمة اختلافا فى ملابسات ودوافع حملة العداء بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. فالدوافع فى أمريكا سياسية بالدرجة الأولى. ونفوذ اللوبى الصهيونى وغلاة المحافظين لا ينكر هناك. ثم إن هناك رأيا قويا يربط بين اشتداد الحملة فى الوقت الراهن وبين انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى شهر نوفمبر القادم، التى يأمل الجمهوريون فى تحقيق فوز محسوس فيها على الديمقراطيين.

أما فى أوروبا فالدوافع اقتصادية فى الأغلب. ذلك أن الأزمة الاقتصادية انعشت عناصر اليمين وأثارت قلق قطاعات من الأوروبيين إزاء وجود المسلمين فى سوق العمل واستمرار هجراتهم عبر شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشكل عبئا على اقتصاديات الدول الأوروبية ويرتب نفورا من المسلمين.

أيا كانت التباينات والاختلافات بين أوروبا وأمريكا فإنها لا تلغى حقيقة أن حملات التعبئة ضد الإسلام والمسلمين أحدثت أثرها فى تسميم أجواء علاقات الغربيين مع المسلمين، الأمر الذى يهدم ما قيل عن حوار الحضارات والتعايش والتسامح الذى بشر به نفر من المثقفين، بذات القدر فإن ذلك يفتح الأبواب لفكرة صدام الحضارات التى اطلقها المحلل السياسى الامريكى فرانسيس فوكوياما (عام 1989)، ولم تؤخذ على محمل الجد فى حينها، لكنها تبدو الآن احتمالا واردا، من الناحية النظرية على الأقل.

(4)
نحن بإزاء مشكلة حقيقية مرشحة للتصاعد، تكاد تكرر أجواء العداء للسامية التى خيمت على ألمانيا فى أواخر القرن التاسع عشر، ولئن كان العداء للسامية قد أصاب بضعة ملايين من اليهود آنذاك لا يكاد يتجاوز مجموعهم عدد أصابع اليدين، فإن لوثة استعداء المسلمين وإهانتهم تمس مليارا ونصف المليار مسلم، للدول الغربية مع أقطارهم مصالح جمة بالغة الحيوية.

وإذا كان العداء للسامية يمثل لحظة عابرة فى التاريخ، فإن العداء للإسلام له تاريخ طويل، يذهب به البعض إلى القرن السابع الميلادى «برنارد لويس» حيث نزلت رسالة الإسلام فى وجود المسيحية واليهودية. ويؤرخ له أكثر الباحثين بزمن الحروب الصليبية فى القرن الحادى عشر، التى عبئت لأجلها أوروبا ببغض الإسلام والمسلمين قبل شن الحملات العسكرية بدعوى تخليص بيت المقدس من شرورهم.

ورغم انتهاء تلك الحملات فى القرن الثالث عشر، إلا أن التعبئة الثقافية المضادة لم تتوقف، وظل مفعولها حاضرا فى تشويه الوعى الأوروبى، وكامنا فى ثنايا جميع مراجعه وموسوعاته. وهو ما نضح على كتابات أغلب المستشرقين وأطروحات الباحثين ومناهج التعليم.

وهو ما عبر عنه الدكتور محمود حمدى زقزوق فى كتابه «الإسلام فى تصورات الغرب» ـ الذى أصدره فى عام 1987 حين كان عميدا لكلية أصول الدين، حين قال إنه «من المعلوم أن الكتابات الغربية فى الإسلام ونبيه تترواح بين الجهل التام والمعروفة الموجهة، بين الإسفاف الشنيع والموضوعية النسبية، بين الافتراء والانصاف، بين الاستعلاء والنزاهة، بين الفحش الصارخ والتسامح العاقل».

هذا البغض للعالم الإسلامى وديانة المسلمين ليس معرفيا فحسب، لكن له بعد وثيق الصلة بالاستعلاء والشعور بالتفوق العرقى والحضارى. وهو ما فصل فيه الفيلسوف الفرنسى المسلم روجيه جنارودى فى كتابه حوار الحضارات، حين وصف الاستعلاء الغربى على المسلمين بأنه «الشر الأبيض».

لقد قصدت الإشارة إلى هذه الخلفية لكى ألفت النظر إلى أن أحداث الحادى عشر من سبتمبر لم تكن منشئة لبغض الأمريكيين المتعصبين والمتطرفين الغربيين للإسلام والمسلمين، ولكنها كانت كاشفة عن ذلك البغض. وأذكر هنا أن مشاعر العرب خاصة نحو الولايات المتحدة الأمريكية اتسمت بالود يوما ما، حين طالب أهالى سوريا وفلسطين عند نهاية الحرب العالمية الأولى أن تكون الولايات المتحدة هى الدولة المنتدبة على بلادهم وليس بريطانيا أو فرنسا. تعبيرا عن ثقتهم فيها وحسن ظنهم بها وقتذاك قبل ان تسفر عن تطلعاتها بعد الحرب العالمية الثانية، و تقف مع اسرائيل ضد العرب.

وهو ما أثبته الدكتور رءوف حامد فى بحثه المنشور بكتاب «صناعة الكراهية فى العلاقات العربية ــ الأمريكية».أدرى أن صورة بعض المسلمين وممارساتهم تثير النفور حقا وتبعث على إساءة الظن بهم، لكننى أزعم أن الغربيين وساستهم بوجه أخص لم يحسنوا الظن بالمسلمين ولا عبروا عن احترامهم. قبل أن يطالعوا تلك الصورة أو الممارسات المنفرة. وتظل المشكلة أننا احترمناهم واعترفنا بديانتهم وشرعيتهم على المستوى العقيدى، لكن قياداتهم الدينية لم تعترف بشرعية الإسلام وكونه ديانة سماوية حتى هذه اللحظة.

كما أننا قبلناهم على المستوى الحضارى ولم نتردد فى التعلم منهم حتى صار بعضنا يدعو إلى اللحاق بهم، لكنهم لم يعترفوا لنا بخصوصية، واعتبروا أن تقدمنا مرهون بقدرتنا على تمثلهم واستنساخ تجربتهم. ولا أنكر أن لدى عامة المسلمين شعورا بالمرارة والسخط إزاء ساستهم وسياساتهم، وليس ضد شعوبهم أو ثقافتهم. لكن الصوت المعلى عندهم مشحون بمشاعر السخط على أمتنا بأسرها.

و شجعهم على ذلك ما اصاب الامة من انكسار و وهن حتى إن السيد أوباما حين أراد أن يثنى القس الذى دعا إلى إحراق المصحف عن عزمه، فإنه حذره من أن ذلك يهدد أمن الجنود الأمريكيين فى العراق وأفغانستان، وعز عليه أن يشير إلى أن ذلك يمثل إهانة للمليار ونصف المليار مسلم. إذا سألتنى ما العمل، فردى أن الأمر يتطلب حديثا مطولا مناقشة أوسع يشترك فيها آخرون من أهل الغيرة والنظر.

ابتهال .......

| | 0 التعليقات

قال ابن القيم " على قدر نية العبد وهمتة ومراده ورغبته يكون توفيقة سبحانه واعانته ، فالمعونه من الله تنزل على العباد بقدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك " . 

 

اوصل قلبك بقوة الايمان تشحذ ارادتك بالطاقة فتنير جوانب قلبك بنور الله ؛ فيضئ لك الطريق ، ويعينك على بلوغ آمالك .

 .............................

من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس .. لم تسد فاقته ,,, 

ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله .. يوشك الله له برزق عاجل أو آجل "
فاللهم اجعلنا ممن توكل عليه فكفيته .. 

اللهم عودتنا فضلك فلاتحرمنا ولاتخذلنا ..

اللهم آمين يارب العالمين

 

 

 

 

best place ever

| | 0 التعليقات




إن الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة، وما الوهن الذي أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدوا أنفسكم لعمل عظيم واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة. واعلموا أن الموت لابد منه وأنه لا يكون إلا مرة واحدة، فإن جعلتموها فى سبيل الله كان ......ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة، وما يصيبكم إلا ما كتب الله لكم















كتاب الجواهر الحسان في تفسير القرآن

| | 0 التعليقات

كتاب الجواهر الحسان في تفسير القرآن (كتاب الكتروني) وأسألك الدعاء 

‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

مقتطفات رائعة



مقتطفات رائعة من كتاب اللطائف لابن الجوزي


إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز ‏ «‏اِسجدوا‏»
‏ وأخرجته من أقطار«‏اسكُن‏» .‏ ‏ مذ سبى الهوى آدم هوى دام حزنه فخرج أولاده العقلاء محزونين وأولاده السبايا أذلة. أعظم الظلمة ما تقدمها ضوء وأصعب الهجر ما سبقه وصل واشد عذاب المحب تذكاره وقت القرب .. كان حين إخراجه لا تمشي قدمه والعجب كيف خطا‏.



سابقة الأزل قضت لقوم بدليل ‏(‏سَبَقَت‏)‏ وعلى قوم بدليل ‏(‏غَلَبَت عَلَينا شِقوَتُنا‏)‏ فواأسفا أين المفر توفيق ‏(‏سَبَقَت‏)‏ نور قلوب الجن ‏(‏فَقالوا إِنّا سَمِعنا قُرآناً عَجَبا‏)‏ وخذلان ‏(‏غَلَبَت‏)‏ أعمى بصائر قريش فقالوا ‏(‏أَساطيرُ الأَولين‏) .‏ أهل الشمال في جانب جنون البعد وأهل اليمين في مهب شمال القرب ما نفعت عبادة ‏"‏ إبليس ‏"‏ و ‏"‏ بلعام ‏"‏ ولا ضر عناد السحرة‏.‏



سفر الليل لا يطيقه إلا مضمر المجاعة تجتمع جنود الكسل فتتشبث بذيل التواني فتزين حب النوم وتزخرف طيب الفراش وتخوف برد الماء فإذا ثارت شعلة من نار الحزم أضاءت بها طريق القصد فسمعت أذن اليقين هاتف‏:‏ هل من سائل نفس المحب في الليل على آخر نفس وفي المتعبدين قوة ‏( ‏ وهم يستغفرون).



صراخ الأطفال غير بكاء الرجال .. سهر الليل هودج الأحباب .. يوقظ نسيم الأسحار أعين ذوق الأخطار فلو رأيتهم وَقَد لاحَت *******ُ وَأنحَدَرَ النَّسرُ قد افترشوا بساط ‏ «‏ قيس ‏» وباتوا بليل «‏ النابغة ‏»
هَذا رِضاكَ نَفى نَومي فأَرَقَني فَكَيفَ يا أَمَلي إِن كُنتَ غَضبانا.
مازالوا على مطايا الأقدام إلى أن نم النسيم بالسحر وقام الصارخ ينعي الظلام فلما تمخض الدجى بحمل السحر تساندوا إلى رواحل الإستغفار‏.‏ وباتوا بليل ‏ ‏ إن ناموا توسدوا أذرع الهمم وإن قاموا فعلى أقدام القلق كأن النوم حلف على جفاء أجفانهم.





يا مؤخر توبته بمطل التسويف ‏(‏لأَي يَومٍ اُجِلَت‏)‏ كنت تقول‏:‏ إذا شبت تبت‏.‏
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت لو كان لسيف عن عزيمتك جوهرية لقيك موت الهوى تحت ظبته‏.‏
كل يوم تضع قاعدة الإنابة ولكن على شفا جرف كلما صدقت لك في التوبة رغبة حملت عليها جنود الهوى حملة فانهزمت إذبح حنجرة بالهوى بسكين العزيمة فما دام الهوى حيا فلا تأمن من قلب قلبك‏.‏
اجعل بكاءك في الدجى شفيعا في الزلل فزند الشفيع توري نار النجاح‏.‏
اكتب بمداد الدمع حسن الظن إلى من يحققه ولا تقنع في توبتك إلا بمكابدة حزن ‏"‏ يعقوب ‏"‏ أو بصبر ‏"‏ يوسف ‏"‏ عن الهوى فإن لم تطق فبذل إخوته يوم ‏(‏وَتَصَدق عَلَينا‏)‏‏.‏




مجاهدة النفس يا مقهورا بغلبة النفس صل عليها بسوط العزيمة فإنها إن عرفت جدك اِستأسرت لك وامنعها ملذوذ مباحها ليقع الإصطلاح على ترك الحرام فإذا صبرت على ترك المباح «‏فَإِما مناً بَعدُ وَإِما فِداء‏» ‏ الدنيا والشيطان خارجان عنك والنفس عدو مباطن ومن أدب الجهاد ‏ «‏قاتِلوا الَّذَينَ يَلونَكُم‏» ‏ إِن مالَت إٍلى الشَهوات فاكبِحها بِلِجامِ التَقوى وإِن أعرضت عن الطاعات فسقها بسوط المجاهدة وإن استحلت شراب التواني واستحسنت ثوب البطالة فصح عليها بصوت العزم‏.‏


واعجبا من أهل الرياء‏!‏ على من يبهرجون ‏(‏وَرَبُكَ يَعلَمُ ما تَكِنُ صُدورُهُم‏)‏ غلب على المخلصين الخشوع فجاء المرائي يبهرج فقيل‏:‏
مهلا فالناقد بصير لما أخذ دود القز ينسج جاء العنكبوت يتشبه فنادى لسان الحال الفاروق‏:‏
إِذا اِشتَبهت دُموعُ في خُدودٍ تَبينَّ مَن بَكى مِمَّن تَباكى.‏





الإخلاص مسك مصون في مسك القلب، ينبه ريحه على حامله، العمل صورة، والإخلاص روح، إذا لم تخلص فلا تتعب، لو قطعت سائر المنازل لم تكن حاجا إلا بشهود الموقف، ولا تغتر بصورة الطاعات،فإن خصم الإخلاص إذا جاء عند حاكم الجزاء ألزم الحبس عن القبول. سوق الإخلاص رائجة رابحة ليس فيها كساد، المخلص يعد طاعاته لاحتقارها عرضا، وقلم القبول قد أثبتها في حيز الجوهر، المخلص مبهرج على الحق بستر الحال، وببهرجته يصح النقد.



كما من مراء يتعب في تهجده فتفض ريح الرياء أوراق تعبده فتبقى أغصان العمل كالسلا وليس للشوك نسيم ‏(‏فَلَو صَدَقوا اللَهَ لَكانَ خَيرا لَهُم‏)‏‏.‏



من رأى تصرف الدهر انتبه، أما في الغير عبر، مهد الطفل عنوان اللحد، ريح نقع الأجل يقشع غيم الأمل، الشباب باكورة الحياة، والشيب رداء الردى، لو أن أيام الشباب تباع لبذلنا فيها أنفس الأنفس، متى أسفر صبح المشيب هوى نجم الهوى، إذا قرع المرء بباب الكهولة فقد استأذن على البلى، من عرف الستين أنكر نفسه، من بلغ السبعين اختلفت إليه رسل المنية.





فقرك من الخير مشوب بالكسل ومتى كان الفقير كسلان فلا وجه للغنى لو كانت لك أنفة من التواني لخرجت من ربقة الذل بعت قيام الليل بفضل لقمة شربت كأس النعاس ففاتتك رفقة ‏(‏تَتَجافَى جُنُوبُهُم‏)‏ امتلأت طعاما فإذا غريم الفراش يتقاضاك بدين النوم فضرب على أذنك لا في موافقة أهل الكهف تناولت خمر الرقاد فوقع بك صاحب الشرطة فعمل في حقك بمقتضى أنم وأرقم فجعل حدك الحبس عن قيام الليل فخرج على توقيع قصتك وقت الفجر ‏(‏رَضوا بِأَن يَكونُوا مَعَ الخوالِف‏)‏‏.‏




يا تائها في ظلمة ظلمه ياموغلا في مفازة تيهه يا باحثا عن مدية حتفه يا حافرا زبية هلاكه يا معمقا مهواة مصرعه بئسما اخترت لأحب الأنفس إليك‏.‏
ويحك‏!‏ تلمح الجادة فأنت في ظلال عين أملك ترى المحبوب وتعمى عن المكاره إذا كان عمرك في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى كيف يبقى على حالته من يعمل الدهر في إحالته كيف تطيب الدنيا لمن لا يأمن الموت ساعة ولا يكتمل له سرور يوم كم قرع الزمان بوعظه فما سمعت ‏(‏لِيُنذِرَ مَن كانَ حَياً‏)‏ صاح ديك الإيقاظ في سحر ليل العبر فما تيقظت فتنبه إذا نعق غراب البين بين البين‏.‏




يا مؤثرا ما يفني على ما يبقى هذا رأي طبعك هلا استشرت عقلك لتسمع أنصح النصائح من كان دليله البوم كان مأواه الخراب‏.‏
ويحك‏!‏ شهوات الدنيا أحلام يزخر منها نوم الغفلة ونظر الجاهل لا يتعدى سور الهوى ولا يخرق حجاب الغفلة فأما ذو الفهم فيرى ما وراء الستر لاحت الشهوات لأعين الطباع فغمض عنها ‏(‏الَّذَينَ يُؤمِنونَ بالغَيب‏)‏ فوقع أكثر الخلق في التيه والقوم ‏(‏عَلى هُدى مِن رَبِهِم‏)‏‏.‏




حل الصالحون وفي القوم تثبط تالله لقد علموا شرف المقصد ولكن بعدت عليهم الشقة واأسفا‏!‏ لو عرفوا عمن انقطعوا لتقطعوا يصبحون في جمع الحكام ويبيتون على فراش الآثام وينفقون في الهوى بضائع الأيام ‏(‏أَولَئِكَ الَّذَينَ اِشتَروا الضَلالَةَ بِالهُدى‏)‏ سلمت إليهم أموال الأعمار فأنفقوها في ديار البطالة ‏(‏فَما رَبِحَت تِجارَتُهُم‏)‏ هذا والعبر تصيح ‏(‏فَهَل يَنتَظِرونَ إِلا مِثلُ أَيامِ الَّذَينَ خَلَوا مِن قَبلِهِم‏)‏ غير أن المسامع قد تملكها الصمم ويحهم‏!‏‏!‏ هلا تدبروا فساد رأي أمل ‏(‏وَأَن عَسى أَن يكونَ قَد اِقترَبَ أَجَلُهُم‏)‏ إن في الماضي للمقيم عبرة وليس المرء من غده على ثقة ولا العمر إذا مر يعود وغواري الليالي في ضمان الإرتجاع والدهر يسير بالمقيم فاشتر نفسك والسوق قائمة والثمن موجود ولا تسمعن حديث التسويف‏.‏




العاقل من استعد لما يجوز وقوعه كيف يغفل عما لا بد من كونه؟؟ زمن التردد قصير لا يحتمل التسويف.واعجبا لعمر لو ملىء بالزاد خيف عليه العوز، فكيف إذا تناهبته أيدي البطالة.واعجباه لمن ينشد وقد أضل نفسه، ولمن يشفق أن ينفق دراهمه وقد ضيع عمره.
كان "ثلاج" لا معاش له سوى بيع الثلج، فبقي عنده منه شيء، لم ينفق، فجعل يقول في مناداته:

ارحموا من يذوب رأسه ماله.
تطلب نيل العلى وما ارتقيت درج المجاهدة أتروم الحصاد ولم تبذر لولا إيثار ‏ «‏ يوسف ‏» «‏السِجنُ أَحبُ إِليّ‏» ‏ ماخرج إلى راحة ‏ «‏وَكَذلِكَ مَكَنَّا‏» .




لما قوم المؤمنون أنفسهم بالرياضة وقع عقد«‏إِنّ اللَهَ اِشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنّ لَهُم الجَنَة‏» .
النفس لم ترض إذا لم ترض لأنها كلب عقور وإنما يراد الصيود لا العضوض‏.‏




إخواني ارفضوا الدنيا فقد رفضت من كان أشغف بها منكم اتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم الدنيا خمر ساعدها تغريد طائر الطبع فاشتد سكر الشاربين ففات موسم الريح ثم بعد الإفاقة يقام الحد فيقيم قائم الحزن ويكفي في الضرب فوت الخير فإذا ماتوا ويحك إن الموت سحاب والشيب وبله ومن بلغ السبعين اشتكى من غير علة والعاقل من أصبح على وجل من قرب الأجل يا هذا‏:‏ الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراء هزيمة وإنما العزيمة في الإقدام جاء طوفان الموت فاركب سفن التقى ولا ترافق ‏"‏ كنعان ‏"‏ الأمل ويحك انتبه لإغتنام عمرك فكم يعيش الحيوان حيران‏.‏




يا هذا حب الدنيا أقتل من السم، وشرورها أكثر من النمل، وعين حرصك عليها أبصر من الهدهد،وبطن أملك أعطش من الرمل، وفم شرهك أشرب من الهيم، وإن خضت في حديثها فأنطق من"سحبان" وإن انتقدت دنانيرها فأنسب من "دغفل" حليتك في تحصيلها أدق من الشعر، وأنت في تدبيرها
أصنع من النحل، تجمع فيها الدر جمع الذر.
يا رفيقا في البله لدود القز،، واعجبا! ما انتفعت بموهبة العقل؟؟!.

فأنت كدود القز ينسج دائما .. ويهلك غما وسط ماهو ناسجه






«‏ يوسف ‏» ‏ العقل ينظر إلى العواقب و«‏ زليخا ‏» ‏ الهوى تتلمح العاجل والعزائم منازل الأبطال والصبر دأب الرجال وإنما رد ‏ «‏ يوسف» عقله وحمل«‏ زليخا ‏»‏ طبعها ولا أقول لك‏:‏ اقلع شجر الطبع من أرض الوضع كيف يمكن وقد قال ‏"‏زُينَ لِلِناسِ حُبُّ الشَهوات‏"‏ وإنما أقول لك‏:‏ دم على المجاهدة في الجسم وكلما نبعت عروق الهوى فاقطع وكلما كل ما به تقطع فاشحذ واقنع بساحة الذل فعند المسجون شغل من ‏الرياض ‏ ‏ ..
ويحك اترك وأنت تهوى‏.



** إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز ‏(‏اِسجدوا‏)‏ وأخرجته من أقطار ‏(‏اسكُن‏)‏
** ارحموا قدح أُريد انكساره فسلّم إلى مرتعش لو لم تذنبوا

** لو رأيتهم..
إن ناموا توسدوا أذرع الهمم وإن قاموا فعلى أقدام القلق كأن النوم حلف على جفاء أجفانهم: هَذا رِضاكَ نَفى نَومي فأَرَقَني فَكَيفَ يا أَمَلي إِن كُنتَ غَضبانا


** يا هذا‏:‏ بدل اهتمامك بك واسرق منك لك فالعمر قليل، تظلّم إلى ربك منك واستنصر خالقك عليك يأمرك بالجد وأنت على الضدّ‏.‏

** هيهات أن يخشع طرف ما قوّمه محتسب ‏(‏يَغُضوا‏)‏ وأن يحضر قلب ما أزعجه تخويف ‏(يَعلَمُ السِرَ وَأَخفى)‏.‏

** ويحك إنما تعجب الدنيا من لا فهم له، كما أن أضغاث الأحلام تسر النائم فأما العاقل فلا يغتر‏.‏

** يا هذا‏:‏ الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراء هزيمة وإنما العزيمة في الإقدام

** إخواني‏:‏ من أفسد حسابه بالخيانة استحيا من عرض الدستور من توسخت ثياب معاملته بالمعاصي لم يقرب من المقربين من سودت الذنوب وجه جاهه ذل بين الأكرمين

** والله لو بعت لحظة من خلوة بنا بتعمير ‏"نوح‏"‏ في ملك ‏"قارون‏"‏ لغبنت لا بل بما في الجنان كلها ما ربحت ومن ذاق عرف‏.‏

** فالصبر الصبر أيها المحارب ولا تخف من كمين ‏(‏وَاستَفزِز‏)‏ ما دام لك مدد (‏يُثَبِتُ اللَهُ الَّذَينَ آَمَنوا)

** للعزائم رجال ليسوا في ثيابكم وطنوا النفوس على الموت فحصلت الحياة‏.‏

** إن كانت لك عزيمة فليس في لغة أولي العزم ربما وعسى‏.‏
لَيسَ عَزماً ما مَرِض القَلبُ فيه .... لَيس هَماً ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ

** إذا كان عمرك في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى

** رب ذنب أدخل صاحبه الجنة إذا صدق التائب قلبت الأمارة مطمئنة

** يا أيها المذنب‏:‏ إذا أشكل عليك أمر فليفصح لك دمعك‏.‏

** الدنيا سوق فيها ضجيج الشهوات فإذا اشتغلت بها فمن يسمع المواعظ

** ويحك قد بقي القليل فاستدرك ذبالة السراج أما يزعجك صوت الحادي أما يؤلمك سوط السائق لَهَفي عَلى غَفَلاتِ أَيامٍ مَضَت عَني وَما لَهَفي بِراجِعٍ ما مَضى‏.‏

** إياك والذنوب فلو لم يكن فيها إلا كراهة اللقاء كفى عقوبة‏.‏

** إذا كان القلب نقيا ضج لحدوث المعصية فإذا تكررت مرت عليه ولم ينكر كانت الخطيئة عنده غريبة فاستوحش فلما صارت بليد الطبع لم ينفر‏.‏

** يا جرحى الذنوب قد عرفتهم المراهم إن لم تقدروا على أجرة نائحة فنسكوا رؤوس الندم فما يخفى صاحب المصيبة فإن فاتكم عز خذوا دليل العزم إن لم تعرفوا سبيل الوصول فلعل حيرة الطالب توقعه على ماء ‏"‏ مدين ‏"‏ سيروا في بوادي الدجى وأنيخوا بوادي الذل في كسر الإنكسار وأصيخوا بأسماع اليقظة لعل حداء الواصلين تحرك أطراب القلوب لا بل ربما عوق السائرون لوصول المنقطع فكم قد صار في الرعيل الأول من كان في الساقة لا تملوا الوقوف ولو طردتم ولا تقطعوا الإعتذار وإن رددتم فإن فتح باب للواصلين دونكم اهجموا هجوم الكدائين ونكسوا رؤوس الفقر وابسطوا أكف ‏(‏وَتصَدَق عَلَينا‏)‏ لعل هاتف القبول يقول‏:‏ ‏(‏لا تَثريبَ عَلَيكُم‏)‏‏.‏

** بِدمِ المُحِبِ يُباعُ وَصلُهُمُ ..... فَمَن ذا الَّذي يَبتاعُ بالسِّعرِ

** صاح بالصحابة واعظ (اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم)‏ فجزعت للخوف قلوب فجرت للحزن عيون ‏(فَسالَت أَودِيَةُ بِقَدَرِها)‏‏.‏. وأنت تسمع القرآن لكن لا كما سمعوه‏

** ارفع بصر التفكر واخفض عين البصيرة فهل رأيت أحسن من هذا الكون
كيف عدمت التفكر مع آلات الفهم وأعميت بصيرتك بعد رؤية الحق

** واعجبا يستقرض المالك قطرة من الدمع وقد خلق سبعة أبحر. ‏(‏لَهُ مُلُكُ السَمَواتِ والأَرض‏)‏ وقد بعث رسالة ‏(‏مَن ذا الذي يُقرِضُ الله‏)‏

** واعجبا يتحبب إليك وهو عنك غني، وتتمقت إليه وأنت إليه فقير، إن تأخرت قربك وإن توانيت عاتبك، ما آثر عليك من المخلوقات شيئا وأنت تؤثر عليه كل شيء!! فنكس رأس الندم قبل العتاب فمالك عن هذا جواب‏

** الربح في ركوب البحر الدر في قعر اليم العلم في ترك النوم الفخر في هجر النفس‏.‏
من يحب العز يدأب إليه فكذا من طلب الدر غاص عليه
لَو قُرِب الدَرُّ عَلى جٌلاّبِهِ ..... ما لَجَّ الغائِصُ في طِلابِهِ
وَلَو أَقامَ لازِماً أَصدافَهُ ..... لَم تَكُنن التَيجانُ في حِسابِهِ
مَن يَعشَق العَلياءَ يَلِق عِندَها ..... ما لَقي المُحِبُّ مِن أَحبابِهِ

** يا نائما طول الليل‏:‏ سارت الرفقة طلعت شمس الشيب وما انتهت الرقدة لو قمت وقت السحر رأيت طريق العباد قد غص بالزحام ولو وردت ماء مدين وجدت عليه أمة من الناس يسقون‏.‏

** يا هذا‏:‏ أعرَفُ أدلتك بالطريق قلبك وأجهل الكل بالسبيل نفسك فسر على وفاق القلب لا على مراد النفس‏.‏

** واعجبا‏!‏‏!‏ قوسك مكسورة بالزلل ووترك مقطوع بالكسل فكيف تناول صدر الغرض إذا أردت العلو فارتق درج التقوى وإن شئت العز فضع جبهة التواضع وإن آثرت الرياسة فارفع قواعد الإخلاص فوالله ما تحصل المناصب بالمنى‏.‏

** إنما يبكي المذنب على ديار قد عمرها بالتقوى كيف أخربتها الذنوب

** يا من كان له قلب‏:‏ أين قلبك؟
إن كنت فقدت قلبك فلا تيأس من وجوده‏.‏ ‏

** واعجبا‏!‏‏!‏ لقد رجل القوم وتخلف أهل السنة والنوم خلت البقاع من الأحباب وتبدلت العمارة بالخراب‏.‏
يا دِيارَ الأَحبابِ عِندَكِ خُبرٌ ..... أَين ساروا وَهَل لَهُم مُستَقَرُ

** يا مطرودا ما يشعر بالطرد إنما يجد وقع السياط من له حس تالله لو أقلقك الهجر ما سكنت دار الراحة وليت صوت هذا الهاتف وصل إلى سمع القلب‏.‏

** يا قوام الليل اشفعوا في راقد يا أحياء القلوب ترحموا على ميت

** يا مخذول التواني يا مجدوع الأماني غرق مركب عمرك في بحر الكسل ويحك‏:‏ من لازم المنام لم ير إلا الأحلام متى تفتح عين عزمك فيا طول هذا الكرى أما تستنشق ريح السحر أما تجد برد هواء الفجر أما تعاين ضوء الشيب أما يؤلمك عتاب الدهر‏.‏

** من تفكر في قرب رحيله تشاغل بالتزود ولبئس ما صنع بائع نفسه النفسية بالأعراض الخسيسة‏.‏

** سر في السر على أقدام العزيمة وليكن همك الظفر لا الغنيمة فالعز لا يناله جبان وإنّ أكتب الأقلام الأسنة‏.‏

** انتبه من رقاد الغفلة فقد طلع ضوء الشيب وأسرع في سير الجد فقد رحلت الرفقة وصوت في أودية الأسحار لعلها ترحمك الساقة وتلمح آثار السالكين لعلك تقع على الجادة فإذا لحقت أعراض الركب فقف نفسك على خدمة الإبل فربما دخلت خيمة من أحببت‏.

الاثنين، 13 سبتمبر 2010

الأحد، 12 سبتمبر 2010

لقاء مع حارق القرآن على قناة Quran Burning Issue: Terry Jones on CNN




لماذا يكرهوننا؟ 

 

فهمى هويدى

أظن أن من حقنا الآن أن نسأل: لماذا يكرهوننا فى الغرب؟ ولماذا هان امرنا حتى أصبح يتجرأ على ديننا ومقدساتنا كل من هب ودب من المتعصبين والكارهين؟

(1)
خلال الأسبوعين الأخيرين على الأقل كانت لوثة حرق المصاحف التى خرجت من إحدى كنائس ولاية فلوريدا عنوانا رئيسيا فى الصحف ونشرات الأخبار. وقبلها بأسابيع كان الجدل مثارا فى الولايات المتحدة حول فكرة «مركز قرطبة»، الذى قيل إنه مسجد يراد له أن يبنى بالقرب من موقع البرجين اللذين تم تفجيرهما فى هجمات 11 سبتمبر.

وهو ما صور بحسبانه استفزازا لمشاعر الأمريكيين وتحديا لهم. الأمر الذى قسم الرأى العام بين مؤيد ومعارض. أدرى أن الرئيس أوباما أدان اللوثة وأن وزيرة الخارجية تبنت نفس الموقف، الذى عبر عنه آخرون من رموز النظام والقيادات الدينية. لكن ما حدث أن أصداء الحملة ترددت فى مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وبدا أن الموج أعلا وأقوى من أن تصده تصريحات السياسيين. ومن ثم أحدث تسميم الأجواء مفعوله فى ثلاثة اتجاهات هى:

* إن خطاب المتطرفين والمتعصبين أصبح يربط بصورة مباشرة بين الإرهاب والإسلام، متخليا عن الحذر الذى لاح يوما ما فى الفصل بين الاثنين.

* إن مشاعر الغضب عبرت عن نفسها فى حوادث عدة تعرض لها المسلمون. فطعن أحد الشبان الأمريكيين بسكين سائق تاكسى مسلم مهاجر من بنجلاديش «على أحمد شريف» حين تعرف على هويته الدينية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية على لسان إبراهيم هوبر مسئول الإعلام فى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» قوله إن مساجد المسلمين تعرضت هذا العام لاعتداءات عدة.

فقد فجر رجل قنبلة يدوية الصنع فى مركز إسلامى فى جاكسونفيل بولاية فلوريدا. وجرت محاولة إحراق مسجد فى أرلنجتون بولاية تكساس. ووجهت تهديدات أخرى لمسجد فى فريسنو بولاية كاليفورنيا. وشب حريق مشبوه قرب موقع يفترض أن يُبنى فيه مسجد بولاية تنييسى.

ــ قبل عشرة أيام أجرى استفتاء بين الأمريكيين تبين منه أن أكثر من 60٪ منهم يعارضون بناء مركز قرطبة فى موقعه الحالى و10٪ عارضوا مبدأ بناء المساجد فى أمريكا وعبر 50٪ من المستطلعين عن نظرتهم السلبية إلى الإسلام، فى حين قال 33٪ إن الإسلام يشجع على العنف ضد غير المسلمين. وهذه نسبة تعادل ضعف الذين أيدوا الفكرة ذاتها قبل 8 سنوات، الأمر الذى يدل على تنامى مؤشرات الربط بين الإسلام والعنف.

(2)
الموقف فى أوروبا لا يختلف كثيرا. فالتخويف من أسلمة القارة وتحولها إلى أورابيا (أوروبا العربية) يتردد حينا بعد حين، ليس فقط على ألسنة زعماء اليمين الذين يزداد مؤيدوهم فى أوروبا، ولكن أيضا على ألسنة بعض مسئولى الفاتيكان (لا تنس أن البابا الحالى هاجم الإسلام واعتبره ديانة تحض على العنف). إذ قبل أيام قليلة (السبت 4/9) خرجت مظاهرة فى باريس ضمت ممثلى 26 منظمة مطالبة بمقاومة «الخطر الإسلامى». ورفع بعض المشاركين فى التجمع الذى دعت إليه جمعية «الرد العلمانى» كتب عليها: لا للحجاب والنقاب. ولا نريد طالبان فى فرنسا. وظهر أحدهم حاملا علم فرنسا فى يد وزجاجة خمر فى اليد الأخرى. وقال للصحفيين إننا ضقنا ذرعا بهذه الديانة ولن نسمح للرجال بضرب النساء وتنشر العنف كأسلوب حياة. ومعروف أن فرنسا كانت سباقة إلى حظر الحجاب فى المدارس الحكومية، ومنع الظهور بالنقاب فى الأماكن العامة، مع فرض غرامات مالية على المخالفات. وهى الصرعة التى ترددت أصداؤها فى دول أوروبية أخرى بعد ذلك.

ليست بعيدة عن الأذهان قصة الرسوم الدنماركية التى أهانت النبى محمد عليه الصلاة والسلام. ودافع عنها رئيس الوزراء هناك. وبين أيدينا سجل طويل من التصريحات المعادية للإسلام والمنددة به التى ما برح يطلقها فى هولندا القيادى والنائب اليمينى جيرت فيلدر، الذى ازدادت شعبيته فى الانتخابات الأخيرة، وأصبح حزبه القوة السياسة الثالثة فى هولندا. وهو يتزعم الآن حملة لتوحيد جهود اليمين الأوروبى للمطالبة بإخلاء أوروبا من المسلمين. وفى النمسا حملة موازية تتبنى نفس الأطروحات.

يقودها حزب الحرية اليمينى. الذى فاز بـ17.5٪ من الأصوات فى انتخابات عام 2008. وكان من نتائج التعبئة المضادة أن ظهرت فى الأسواق لعبة على الإنترنت باسم «وداعا للمسجد»، يزيل فيها اللاعبون رسوما متحركة يهدمون بها مساجد ومآذن ويتخلصون من مؤذن ملتح يحث المسلمين على الصلاة. وقد حظرت الحكومة تلك اللعبة.

فى ألمانيا تتزايد مؤشرات الخوف من الإسلام والمسلمين، بعدما بينت الاستطلاعات التى أجراها معهد «ديماب» أن 70٪ من الألمان يستشعرون ذلك القلق. وقد جاء مقتل الباحثة المصرية مروة الشربينى فى العام الماضى على يد أحد العنصريين الألمان، ليلفت الانتباه إلى تفشى «الإسلاموفوبيا» فى المجتمع، وإلى دور الأحزاب اليمينية فى إذكاء المشاعر المعادية.

وبدرجة أو أخرى خيمت الأجواء ذاتها على سويسرا، التى قاد فيها الحزب اليمينى حملة لحظر مآذن المساجد، وأيدت الأغلبية هذا الموقف فى الاستفتاء الذى أجرى فى العام الماضى.

(3)
أوافق تماما على أن حملة العداء للمسلمين والإسلام يقودها نفر من المتطرفين المتعصبين وغلاة المحافظين، وأن فى العالم الغربى آخرين أكثر حصافة وتعقلا. لكن الحاصل أن صوت المتطرفين هو الأعلى بحيث مكنتهم ثورة الاتصال من تعبئة الرأى العام واستنفاره. ولذلك فإن شعبيتهم تتزايد، بدليل تزايد الأصوات التى يحصدونها فى الانتخابات البرلمانية عاما بعد عام.

أدرى أيضا أن ثمة اختلافا فى ملابسات ودوافع حملة العداء بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. فالدوافع فى أمريكا سياسية بالدرجة الأولى. ونفوذ اللوبى الصهيونى وغلاة المحافظين لا ينكر هناك. ثم إن هناك رأيا قويا يربط بين اشتداد الحملة فى الوقت الراهن وبين انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى شهر نوفمبر القادم، التى يأمل الجمهوريون فى تحقيق فوز محسوس فيها على الديمقراطيين.

أما فى أوروبا فالدوافع اقتصادية فى الأغلب. ذلك أن الأزمة الاقتصادية انعشت عناصر اليمين وأثارت قلق قطاعات من الأوروبيين إزاء وجود المسلمين فى سوق العمل واستمرار هجراتهم عبر شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشكل عبئا على اقتصاديات الدول الأوروبية ويرتب نفورا من المسلمين.

أيا كانت التباينات والاختلافات بين أوروبا وأمريكا فإنها لا تلغى حقيقة أن حملات التعبئة ضد الإسلام والمسلمين أحدثت أثرها فى تسميم أجواء علاقات الغربيين مع المسلمين، الأمر الذى يهدم ما قيل عن حوار الحضارات والتعايش والتسامح الذى بشر به نفر من المثقفين، بذات القدر فإن ذلك يفتح الأبواب لفكرة صدام الحضارات التى اطلقها المحلل السياسى الامريكى فرانسيس فوكوياما (عام 1989)، ولم تؤخذ على محمل الجد فى حينها، لكنها تبدو الآن احتمالا واردا، من الناحية النظرية على الأقل.

(4)
نحن بإزاء مشكلة حقيقية مرشحة للتصاعد، تكاد تكرر أجواء العداء للسامية التى خيمت على ألمانيا فى أواخر القرن التاسع عشر، ولئن كان العداء للسامية قد أصاب بضعة ملايين من اليهود آنذاك لا يكاد يتجاوز مجموعهم عدد أصابع اليدين، فإن لوثة استعداء المسلمين وإهانتهم تمس مليارا ونصف المليار مسلم، للدول الغربية مع أقطارهم مصالح جمة بالغة الحيوية.

وإذا كان العداء للسامية يمثل لحظة عابرة فى التاريخ، فإن العداء للإسلام له تاريخ طويل، يذهب به البعض إلى القرن السابع الميلادى «برنارد لويس» حيث نزلت رسالة الإسلام فى وجود المسيحية واليهودية. ويؤرخ له أكثر الباحثين بزمن الحروب الصليبية فى القرن الحادى عشر، التى عبئت لأجلها أوروبا ببغض الإسلام والمسلمين قبل شن الحملات العسكرية بدعوى تخليص بيت المقدس من شرورهم.

ورغم انتهاء تلك الحملات فى القرن الثالث عشر، إلا أن التعبئة الثقافية المضادة لم تتوقف، وظل مفعولها حاضرا فى تشويه الوعى الأوروبى، وكامنا فى ثنايا جميع مراجعه وموسوعاته. وهو ما نضح على كتابات أغلب المستشرقين وأطروحات الباحثين ومناهج التعليم.

وهو ما عبر عنه الدكتور محمود حمدى زقزوق فى كتابه «الإسلام فى تصورات الغرب» ـ الذى أصدره فى عام 1987 حين كان عميدا لكلية أصول الدين، حين قال إنه «من المعلوم أن الكتابات الغربية فى الإسلام ونبيه تترواح بين الجهل التام والمعروفة الموجهة، بين الإسفاف الشنيع والموضوعية النسبية، بين الافتراء والانصاف، بين الاستعلاء والنزاهة، بين الفحش الصارخ والتسامح العاقل».

هذا البغض للعالم الإسلامى وديانة المسلمين ليس معرفيا فحسب، لكن له بعد وثيق الصلة بالاستعلاء والشعور بالتفوق العرقى والحضارى. وهو ما فصل فيه الفيلسوف الفرنسى المسلم روجيه جنارودى فى كتابه حوار الحضارات، حين وصف الاستعلاء الغربى على المسلمين بأنه «الشر الأبيض».

لقد قصدت الإشارة إلى هذه الخلفية لكى ألفت النظر إلى أن أحداث الحادى عشر من سبتمبر لم تكن منشئة لبغض الأمريكيين المتعصبين والمتطرفين الغربيين للإسلام والمسلمين، ولكنها كانت كاشفة عن ذلك البغض. وأذكر هنا أن مشاعر العرب خاصة نحو الولايات المتحدة الأمريكية اتسمت بالود يوما ما، حين طالب أهالى سوريا وفلسطين عند نهاية الحرب العالمية الأولى أن تكون الولايات المتحدة هى الدولة المنتدبة على بلادهم وليس بريطانيا أو فرنسا. تعبيرا عن ثقتهم فيها وحسن ظنهم بها وقتذاك قبل ان تسفر عن تطلعاتها بعد الحرب العالمية الثانية، و تقف مع اسرائيل ضد العرب.

وهو ما أثبته الدكتور رءوف حامد فى بحثه المنشور بكتاب «صناعة الكراهية فى العلاقات العربية ــ الأمريكية».أدرى أن صورة بعض المسلمين وممارساتهم تثير النفور حقا وتبعث على إساءة الظن بهم، لكننى أزعم أن الغربيين وساستهم بوجه أخص لم يحسنوا الظن بالمسلمين ولا عبروا عن احترامهم. قبل أن يطالعوا تلك الصورة أو الممارسات المنفرة. وتظل المشكلة أننا احترمناهم واعترفنا بديانتهم وشرعيتهم على المستوى العقيدى، لكن قياداتهم الدينية لم تعترف بشرعية الإسلام وكونه ديانة سماوية حتى هذه اللحظة.

كما أننا قبلناهم على المستوى الحضارى ولم نتردد فى التعلم منهم حتى صار بعضنا يدعو إلى اللحاق بهم، لكنهم لم يعترفوا لنا بخصوصية، واعتبروا أن تقدمنا مرهون بقدرتنا على تمثلهم واستنساخ تجربتهم. ولا أنكر أن لدى عامة المسلمين شعورا بالمرارة والسخط إزاء ساستهم وسياساتهم، وليس ضد شعوبهم أو ثقافتهم. لكن الصوت المعلى عندهم مشحون بمشاعر السخط على أمتنا بأسرها.

و شجعهم على ذلك ما اصاب الامة من انكسار و وهن حتى إن السيد أوباما حين أراد أن يثنى القس الذى دعا إلى إحراق المصحف عن عزمه، فإنه حذره من أن ذلك يهدد أمن الجنود الأمريكيين فى العراق وأفغانستان، وعز عليه أن يشير إلى أن ذلك يمثل إهانة للمليار ونصف المليار مسلم. إذا سألتنى ما العمل، فردى أن الأمر يتطلب حديثا مطولا مناقشة أوسع يشترك فيها آخرون من أهل الغيرة والنظر.

الأحد، 5 سبتمبر 2010

ابتهال .......

قال ابن القيم " على قدر نية العبد وهمتة ومراده ورغبته يكون توفيقة سبحانه واعانته ، فالمعونه من الله تنزل على العباد بقدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك " . 

 

اوصل قلبك بقوة الايمان تشحذ ارادتك بالطاقة فتنير جوانب قلبك بنور الله ؛ فيضئ لك الطريق ، ويعينك على بلوغ آمالك .

 .............................

من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس .. لم تسد فاقته ,,, 

ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله .. يوشك الله له برزق عاجل أو آجل "
فاللهم اجعلنا ممن توكل عليه فكفيته .. 

اللهم عودتنا فضلك فلاتحرمنا ولاتخذلنا ..

اللهم آمين يارب العالمين

 

 

 

 

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

best place ever




إن الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة، وما الوهن الذي أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدوا أنفسكم لعمل عظيم واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة. واعلموا أن الموت لابد منه وأنه لا يكون إلا مرة واحدة، فإن جعلتموها فى سبيل الله كان ......ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة، وما يصيبكم إلا ما كتب الله لكم















الخميس، 2 سبتمبر 2010

كتاب الجواهر الحسان في تفسير القرآن

كتاب الجواهر الحسان في تفسير القرآن (كتاب الكتروني) وأسألك الدعاء 

‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

مقتطفات رائعة



مقتطفات رائعة من كتاب اللطائف لابن الجوزي


إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز ‏ «‏اِسجدوا‏»
‏ وأخرجته من أقطار«‏اسكُن‏» .‏ ‏ مذ سبى الهوى آدم هوى دام حزنه فخرج أولاده العقلاء محزونين وأولاده السبايا أذلة. أعظم الظلمة ما تقدمها ضوء وأصعب الهجر ما سبقه وصل واشد عذاب المحب تذكاره وقت القرب .. كان حين إخراجه لا تمشي قدمه والعجب كيف خطا‏.



سابقة الأزل قضت لقوم بدليل ‏(‏سَبَقَت‏)‏ وعلى قوم بدليل ‏(‏غَلَبَت عَلَينا شِقوَتُنا‏)‏ فواأسفا أين المفر توفيق ‏(‏سَبَقَت‏)‏ نور قلوب الجن ‏(‏فَقالوا إِنّا سَمِعنا قُرآناً عَجَبا‏)‏ وخذلان ‏(‏غَلَبَت‏)‏ أعمى بصائر قريش فقالوا ‏(‏أَساطيرُ الأَولين‏) .‏ أهل الشمال في جانب جنون البعد وأهل اليمين في مهب شمال القرب ما نفعت عبادة ‏"‏ إبليس ‏"‏ و ‏"‏ بلعام ‏"‏ ولا ضر عناد السحرة‏.‏



سفر الليل لا يطيقه إلا مضمر المجاعة تجتمع جنود الكسل فتتشبث بذيل التواني فتزين حب النوم وتزخرف طيب الفراش وتخوف برد الماء فإذا ثارت شعلة من نار الحزم أضاءت بها طريق القصد فسمعت أذن اليقين هاتف‏:‏ هل من سائل نفس المحب في الليل على آخر نفس وفي المتعبدين قوة ‏( ‏ وهم يستغفرون).



صراخ الأطفال غير بكاء الرجال .. سهر الليل هودج الأحباب .. يوقظ نسيم الأسحار أعين ذوق الأخطار فلو رأيتهم وَقَد لاحَت *******ُ وَأنحَدَرَ النَّسرُ قد افترشوا بساط ‏ «‏ قيس ‏» وباتوا بليل «‏ النابغة ‏»
هَذا رِضاكَ نَفى نَومي فأَرَقَني فَكَيفَ يا أَمَلي إِن كُنتَ غَضبانا.
مازالوا على مطايا الأقدام إلى أن نم النسيم بالسحر وقام الصارخ ينعي الظلام فلما تمخض الدجى بحمل السحر تساندوا إلى رواحل الإستغفار‏.‏ وباتوا بليل ‏ ‏ إن ناموا توسدوا أذرع الهمم وإن قاموا فعلى أقدام القلق كأن النوم حلف على جفاء أجفانهم.





يا مؤخر توبته بمطل التسويف ‏(‏لأَي يَومٍ اُجِلَت‏)‏ كنت تقول‏:‏ إذا شبت تبت‏.‏
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت لو كان لسيف عن عزيمتك جوهرية لقيك موت الهوى تحت ظبته‏.‏
كل يوم تضع قاعدة الإنابة ولكن على شفا جرف كلما صدقت لك في التوبة رغبة حملت عليها جنود الهوى حملة فانهزمت إذبح حنجرة بالهوى بسكين العزيمة فما دام الهوى حيا فلا تأمن من قلب قلبك‏.‏
اجعل بكاءك في الدجى شفيعا في الزلل فزند الشفيع توري نار النجاح‏.‏
اكتب بمداد الدمع حسن الظن إلى من يحققه ولا تقنع في توبتك إلا بمكابدة حزن ‏"‏ يعقوب ‏"‏ أو بصبر ‏"‏ يوسف ‏"‏ عن الهوى فإن لم تطق فبذل إخوته يوم ‏(‏وَتَصَدق عَلَينا‏)‏‏.‏




مجاهدة النفس يا مقهورا بغلبة النفس صل عليها بسوط العزيمة فإنها إن عرفت جدك اِستأسرت لك وامنعها ملذوذ مباحها ليقع الإصطلاح على ترك الحرام فإذا صبرت على ترك المباح «‏فَإِما مناً بَعدُ وَإِما فِداء‏» ‏ الدنيا والشيطان خارجان عنك والنفس عدو مباطن ومن أدب الجهاد ‏ «‏قاتِلوا الَّذَينَ يَلونَكُم‏» ‏ إِن مالَت إٍلى الشَهوات فاكبِحها بِلِجامِ التَقوى وإِن أعرضت عن الطاعات فسقها بسوط المجاهدة وإن استحلت شراب التواني واستحسنت ثوب البطالة فصح عليها بصوت العزم‏.‏


واعجبا من أهل الرياء‏!‏ على من يبهرجون ‏(‏وَرَبُكَ يَعلَمُ ما تَكِنُ صُدورُهُم‏)‏ غلب على المخلصين الخشوع فجاء المرائي يبهرج فقيل‏:‏
مهلا فالناقد بصير لما أخذ دود القز ينسج جاء العنكبوت يتشبه فنادى لسان الحال الفاروق‏:‏
إِذا اِشتَبهت دُموعُ في خُدودٍ تَبينَّ مَن بَكى مِمَّن تَباكى.‏





الإخلاص مسك مصون في مسك القلب، ينبه ريحه على حامله، العمل صورة، والإخلاص روح، إذا لم تخلص فلا تتعب، لو قطعت سائر المنازل لم تكن حاجا إلا بشهود الموقف، ولا تغتر بصورة الطاعات،فإن خصم الإخلاص إذا جاء عند حاكم الجزاء ألزم الحبس عن القبول. سوق الإخلاص رائجة رابحة ليس فيها كساد، المخلص يعد طاعاته لاحتقارها عرضا، وقلم القبول قد أثبتها في حيز الجوهر، المخلص مبهرج على الحق بستر الحال، وببهرجته يصح النقد.



كما من مراء يتعب في تهجده فتفض ريح الرياء أوراق تعبده فتبقى أغصان العمل كالسلا وليس للشوك نسيم ‏(‏فَلَو صَدَقوا اللَهَ لَكانَ خَيرا لَهُم‏)‏‏.‏



من رأى تصرف الدهر انتبه، أما في الغير عبر، مهد الطفل عنوان اللحد، ريح نقع الأجل يقشع غيم الأمل، الشباب باكورة الحياة، والشيب رداء الردى، لو أن أيام الشباب تباع لبذلنا فيها أنفس الأنفس، متى أسفر صبح المشيب هوى نجم الهوى، إذا قرع المرء بباب الكهولة فقد استأذن على البلى، من عرف الستين أنكر نفسه، من بلغ السبعين اختلفت إليه رسل المنية.





فقرك من الخير مشوب بالكسل ومتى كان الفقير كسلان فلا وجه للغنى لو كانت لك أنفة من التواني لخرجت من ربقة الذل بعت قيام الليل بفضل لقمة شربت كأس النعاس ففاتتك رفقة ‏(‏تَتَجافَى جُنُوبُهُم‏)‏ امتلأت طعاما فإذا غريم الفراش يتقاضاك بدين النوم فضرب على أذنك لا في موافقة أهل الكهف تناولت خمر الرقاد فوقع بك صاحب الشرطة فعمل في حقك بمقتضى أنم وأرقم فجعل حدك الحبس عن قيام الليل فخرج على توقيع قصتك وقت الفجر ‏(‏رَضوا بِأَن يَكونُوا مَعَ الخوالِف‏)‏‏.‏




يا تائها في ظلمة ظلمه ياموغلا في مفازة تيهه يا باحثا عن مدية حتفه يا حافرا زبية هلاكه يا معمقا مهواة مصرعه بئسما اخترت لأحب الأنفس إليك‏.‏
ويحك‏!‏ تلمح الجادة فأنت في ظلال عين أملك ترى المحبوب وتعمى عن المكاره إذا كان عمرك في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى كيف يبقى على حالته من يعمل الدهر في إحالته كيف تطيب الدنيا لمن لا يأمن الموت ساعة ولا يكتمل له سرور يوم كم قرع الزمان بوعظه فما سمعت ‏(‏لِيُنذِرَ مَن كانَ حَياً‏)‏ صاح ديك الإيقاظ في سحر ليل العبر فما تيقظت فتنبه إذا نعق غراب البين بين البين‏.‏




يا مؤثرا ما يفني على ما يبقى هذا رأي طبعك هلا استشرت عقلك لتسمع أنصح النصائح من كان دليله البوم كان مأواه الخراب‏.‏
ويحك‏!‏ شهوات الدنيا أحلام يزخر منها نوم الغفلة ونظر الجاهل لا يتعدى سور الهوى ولا يخرق حجاب الغفلة فأما ذو الفهم فيرى ما وراء الستر لاحت الشهوات لأعين الطباع فغمض عنها ‏(‏الَّذَينَ يُؤمِنونَ بالغَيب‏)‏ فوقع أكثر الخلق في التيه والقوم ‏(‏عَلى هُدى مِن رَبِهِم‏)‏‏.‏




حل الصالحون وفي القوم تثبط تالله لقد علموا شرف المقصد ولكن بعدت عليهم الشقة واأسفا‏!‏ لو عرفوا عمن انقطعوا لتقطعوا يصبحون في جمع الحكام ويبيتون على فراش الآثام وينفقون في الهوى بضائع الأيام ‏(‏أَولَئِكَ الَّذَينَ اِشتَروا الضَلالَةَ بِالهُدى‏)‏ سلمت إليهم أموال الأعمار فأنفقوها في ديار البطالة ‏(‏فَما رَبِحَت تِجارَتُهُم‏)‏ هذا والعبر تصيح ‏(‏فَهَل يَنتَظِرونَ إِلا مِثلُ أَيامِ الَّذَينَ خَلَوا مِن قَبلِهِم‏)‏ غير أن المسامع قد تملكها الصمم ويحهم‏!‏‏!‏ هلا تدبروا فساد رأي أمل ‏(‏وَأَن عَسى أَن يكونَ قَد اِقترَبَ أَجَلُهُم‏)‏ إن في الماضي للمقيم عبرة وليس المرء من غده على ثقة ولا العمر إذا مر يعود وغواري الليالي في ضمان الإرتجاع والدهر يسير بالمقيم فاشتر نفسك والسوق قائمة والثمن موجود ولا تسمعن حديث التسويف‏.‏




العاقل من استعد لما يجوز وقوعه كيف يغفل عما لا بد من كونه؟؟ زمن التردد قصير لا يحتمل التسويف.واعجبا لعمر لو ملىء بالزاد خيف عليه العوز، فكيف إذا تناهبته أيدي البطالة.واعجباه لمن ينشد وقد أضل نفسه، ولمن يشفق أن ينفق دراهمه وقد ضيع عمره.
كان "ثلاج" لا معاش له سوى بيع الثلج، فبقي عنده منه شيء، لم ينفق، فجعل يقول في مناداته:

ارحموا من يذوب رأسه ماله.
تطلب نيل العلى وما ارتقيت درج المجاهدة أتروم الحصاد ولم تبذر لولا إيثار ‏ «‏ يوسف ‏» «‏السِجنُ أَحبُ إِليّ‏» ‏ ماخرج إلى راحة ‏ «‏وَكَذلِكَ مَكَنَّا‏» .




لما قوم المؤمنون أنفسهم بالرياضة وقع عقد«‏إِنّ اللَهَ اِشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنّ لَهُم الجَنَة‏» .
النفس لم ترض إذا لم ترض لأنها كلب عقور وإنما يراد الصيود لا العضوض‏.‏




إخواني ارفضوا الدنيا فقد رفضت من كان أشغف بها منكم اتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم الدنيا خمر ساعدها تغريد طائر الطبع فاشتد سكر الشاربين ففات موسم الريح ثم بعد الإفاقة يقام الحد فيقيم قائم الحزن ويكفي في الضرب فوت الخير فإذا ماتوا ويحك إن الموت سحاب والشيب وبله ومن بلغ السبعين اشتكى من غير علة والعاقل من أصبح على وجل من قرب الأجل يا هذا‏:‏ الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراء هزيمة وإنما العزيمة في الإقدام جاء طوفان الموت فاركب سفن التقى ولا ترافق ‏"‏ كنعان ‏"‏ الأمل ويحك انتبه لإغتنام عمرك فكم يعيش الحيوان حيران‏.‏




يا هذا حب الدنيا أقتل من السم، وشرورها أكثر من النمل، وعين حرصك عليها أبصر من الهدهد،وبطن أملك أعطش من الرمل، وفم شرهك أشرب من الهيم، وإن خضت في حديثها فأنطق من"سحبان" وإن انتقدت دنانيرها فأنسب من "دغفل" حليتك في تحصيلها أدق من الشعر، وأنت في تدبيرها
أصنع من النحل، تجمع فيها الدر جمع الذر.
يا رفيقا في البله لدود القز،، واعجبا! ما انتفعت بموهبة العقل؟؟!.

فأنت كدود القز ينسج دائما .. ويهلك غما وسط ماهو ناسجه






«‏ يوسف ‏» ‏ العقل ينظر إلى العواقب و«‏ زليخا ‏» ‏ الهوى تتلمح العاجل والعزائم منازل الأبطال والصبر دأب الرجال وإنما رد ‏ «‏ يوسف» عقله وحمل«‏ زليخا ‏»‏ طبعها ولا أقول لك‏:‏ اقلع شجر الطبع من أرض الوضع كيف يمكن وقد قال ‏"‏زُينَ لِلِناسِ حُبُّ الشَهوات‏"‏ وإنما أقول لك‏:‏ دم على المجاهدة في الجسم وكلما نبعت عروق الهوى فاقطع وكلما كل ما به تقطع فاشحذ واقنع بساحة الذل فعند المسجون شغل من ‏الرياض ‏ ‏ ..
ويحك اترك وأنت تهوى‏.



** إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز ‏(‏اِسجدوا‏)‏ وأخرجته من أقطار ‏(‏اسكُن‏)‏
** ارحموا قدح أُريد انكساره فسلّم إلى مرتعش لو لم تذنبوا

** لو رأيتهم..
إن ناموا توسدوا أذرع الهمم وإن قاموا فعلى أقدام القلق كأن النوم حلف على جفاء أجفانهم: هَذا رِضاكَ نَفى نَومي فأَرَقَني فَكَيفَ يا أَمَلي إِن كُنتَ غَضبانا


** يا هذا‏:‏ بدل اهتمامك بك واسرق منك لك فالعمر قليل، تظلّم إلى ربك منك واستنصر خالقك عليك يأمرك بالجد وأنت على الضدّ‏.‏

** هيهات أن يخشع طرف ما قوّمه محتسب ‏(‏يَغُضوا‏)‏ وأن يحضر قلب ما أزعجه تخويف ‏(يَعلَمُ السِرَ وَأَخفى)‏.‏

** ويحك إنما تعجب الدنيا من لا فهم له، كما أن أضغاث الأحلام تسر النائم فأما العاقل فلا يغتر‏.‏

** يا هذا‏:‏ الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراء هزيمة وإنما العزيمة في الإقدام

** إخواني‏:‏ من أفسد حسابه بالخيانة استحيا من عرض الدستور من توسخت ثياب معاملته بالمعاصي لم يقرب من المقربين من سودت الذنوب وجه جاهه ذل بين الأكرمين

** والله لو بعت لحظة من خلوة بنا بتعمير ‏"نوح‏"‏ في ملك ‏"قارون‏"‏ لغبنت لا بل بما في الجنان كلها ما ربحت ومن ذاق عرف‏.‏

** فالصبر الصبر أيها المحارب ولا تخف من كمين ‏(‏وَاستَفزِز‏)‏ ما دام لك مدد (‏يُثَبِتُ اللَهُ الَّذَينَ آَمَنوا)

** للعزائم رجال ليسوا في ثيابكم وطنوا النفوس على الموت فحصلت الحياة‏.‏

** إن كانت لك عزيمة فليس في لغة أولي العزم ربما وعسى‏.‏
لَيسَ عَزماً ما مَرِض القَلبُ فيه .... لَيس هَماً ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ

** إذا كان عمرك في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى

** رب ذنب أدخل صاحبه الجنة إذا صدق التائب قلبت الأمارة مطمئنة

** يا أيها المذنب‏:‏ إذا أشكل عليك أمر فليفصح لك دمعك‏.‏

** الدنيا سوق فيها ضجيج الشهوات فإذا اشتغلت بها فمن يسمع المواعظ

** ويحك قد بقي القليل فاستدرك ذبالة السراج أما يزعجك صوت الحادي أما يؤلمك سوط السائق لَهَفي عَلى غَفَلاتِ أَيامٍ مَضَت عَني وَما لَهَفي بِراجِعٍ ما مَضى‏.‏

** إياك والذنوب فلو لم يكن فيها إلا كراهة اللقاء كفى عقوبة‏.‏

** إذا كان القلب نقيا ضج لحدوث المعصية فإذا تكررت مرت عليه ولم ينكر كانت الخطيئة عنده غريبة فاستوحش فلما صارت بليد الطبع لم ينفر‏.‏

** يا جرحى الذنوب قد عرفتهم المراهم إن لم تقدروا على أجرة نائحة فنسكوا رؤوس الندم فما يخفى صاحب المصيبة فإن فاتكم عز خذوا دليل العزم إن لم تعرفوا سبيل الوصول فلعل حيرة الطالب توقعه على ماء ‏"‏ مدين ‏"‏ سيروا في بوادي الدجى وأنيخوا بوادي الذل في كسر الإنكسار وأصيخوا بأسماع اليقظة لعل حداء الواصلين تحرك أطراب القلوب لا بل ربما عوق السائرون لوصول المنقطع فكم قد صار في الرعيل الأول من كان في الساقة لا تملوا الوقوف ولو طردتم ولا تقطعوا الإعتذار وإن رددتم فإن فتح باب للواصلين دونكم اهجموا هجوم الكدائين ونكسوا رؤوس الفقر وابسطوا أكف ‏(‏وَتصَدَق عَلَينا‏)‏ لعل هاتف القبول يقول‏:‏ ‏(‏لا تَثريبَ عَلَيكُم‏)‏‏.‏

** بِدمِ المُحِبِ يُباعُ وَصلُهُمُ ..... فَمَن ذا الَّذي يَبتاعُ بالسِّعرِ

** صاح بالصحابة واعظ (اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم)‏ فجزعت للخوف قلوب فجرت للحزن عيون ‏(فَسالَت أَودِيَةُ بِقَدَرِها)‏‏.‏. وأنت تسمع القرآن لكن لا كما سمعوه‏

** ارفع بصر التفكر واخفض عين البصيرة فهل رأيت أحسن من هذا الكون
كيف عدمت التفكر مع آلات الفهم وأعميت بصيرتك بعد رؤية الحق

** واعجبا يستقرض المالك قطرة من الدمع وقد خلق سبعة أبحر. ‏(‏لَهُ مُلُكُ السَمَواتِ والأَرض‏)‏ وقد بعث رسالة ‏(‏مَن ذا الذي يُقرِضُ الله‏)‏

** واعجبا يتحبب إليك وهو عنك غني، وتتمقت إليه وأنت إليه فقير، إن تأخرت قربك وإن توانيت عاتبك، ما آثر عليك من المخلوقات شيئا وأنت تؤثر عليه كل شيء!! فنكس رأس الندم قبل العتاب فمالك عن هذا جواب‏

** الربح في ركوب البحر الدر في قعر اليم العلم في ترك النوم الفخر في هجر النفس‏.‏
من يحب العز يدأب إليه فكذا من طلب الدر غاص عليه
لَو قُرِب الدَرُّ عَلى جٌلاّبِهِ ..... ما لَجَّ الغائِصُ في طِلابِهِ
وَلَو أَقامَ لازِماً أَصدافَهُ ..... لَم تَكُنن التَيجانُ في حِسابِهِ
مَن يَعشَق العَلياءَ يَلِق عِندَها ..... ما لَقي المُحِبُّ مِن أَحبابِهِ

** يا نائما طول الليل‏:‏ سارت الرفقة طلعت شمس الشيب وما انتهت الرقدة لو قمت وقت السحر رأيت طريق العباد قد غص بالزحام ولو وردت ماء مدين وجدت عليه أمة من الناس يسقون‏.‏

** يا هذا‏:‏ أعرَفُ أدلتك بالطريق قلبك وأجهل الكل بالسبيل نفسك فسر على وفاق القلب لا على مراد النفس‏.‏

** واعجبا‏!‏‏!‏ قوسك مكسورة بالزلل ووترك مقطوع بالكسل فكيف تناول صدر الغرض إذا أردت العلو فارتق درج التقوى وإن شئت العز فضع جبهة التواضع وإن آثرت الرياسة فارفع قواعد الإخلاص فوالله ما تحصل المناصب بالمنى‏.‏

** إنما يبكي المذنب على ديار قد عمرها بالتقوى كيف أخربتها الذنوب

** يا من كان له قلب‏:‏ أين قلبك؟
إن كنت فقدت قلبك فلا تيأس من وجوده‏.‏ ‏

** واعجبا‏!‏‏!‏ لقد رجل القوم وتخلف أهل السنة والنوم خلت البقاع من الأحباب وتبدلت العمارة بالخراب‏.‏
يا دِيارَ الأَحبابِ عِندَكِ خُبرٌ ..... أَين ساروا وَهَل لَهُم مُستَقَرُ

** يا مطرودا ما يشعر بالطرد إنما يجد وقع السياط من له حس تالله لو أقلقك الهجر ما سكنت دار الراحة وليت صوت هذا الهاتف وصل إلى سمع القلب‏.‏

** يا قوام الليل اشفعوا في راقد يا أحياء القلوب ترحموا على ميت

** يا مخذول التواني يا مجدوع الأماني غرق مركب عمرك في بحر الكسل ويحك‏:‏ من لازم المنام لم ير إلا الأحلام متى تفتح عين عزمك فيا طول هذا الكرى أما تستنشق ريح السحر أما تجد برد هواء الفجر أما تعاين ضوء الشيب أما يؤلمك عتاب الدهر‏.‏

** من تفكر في قرب رحيله تشاغل بالتزود ولبئس ما صنع بائع نفسه النفسية بالأعراض الخسيسة‏.‏

** سر في السر على أقدام العزيمة وليكن همك الظفر لا الغنيمة فالعز لا يناله جبان وإنّ أكتب الأقلام الأسنة‏.‏

** انتبه من رقاد الغفلة فقد طلع ضوء الشيب وأسرع في سير الجد فقد رحلت الرفقة وصوت في أودية الأسحار لعلها ترحمك الساقة وتلمح آثار السالكين لعلك تقع على الجادة فإذا لحقت أعراض الركب فقف نفسك على خدمة الإبل فربما دخلت خيمة من أحببت‏.

الأحد، 12 سبتمبر 2010

لقاء مع حارق القرآن على قناة Quran Burning Issue: Terry Jones on CNN




لماذا يكرهوننا؟ 

 

فهمى هويدى

أظن أن من حقنا الآن أن نسأل: لماذا يكرهوننا فى الغرب؟ ولماذا هان امرنا حتى أصبح يتجرأ على ديننا ومقدساتنا كل من هب ودب من المتعصبين والكارهين؟

(1)
خلال الأسبوعين الأخيرين على الأقل كانت لوثة حرق المصاحف التى خرجت من إحدى كنائس ولاية فلوريدا عنوانا رئيسيا فى الصحف ونشرات الأخبار. وقبلها بأسابيع كان الجدل مثارا فى الولايات المتحدة حول فكرة «مركز قرطبة»، الذى قيل إنه مسجد يراد له أن يبنى بالقرب من موقع البرجين اللذين تم تفجيرهما فى هجمات 11 سبتمبر.

وهو ما صور بحسبانه استفزازا لمشاعر الأمريكيين وتحديا لهم. الأمر الذى قسم الرأى العام بين مؤيد ومعارض. أدرى أن الرئيس أوباما أدان اللوثة وأن وزيرة الخارجية تبنت نفس الموقف، الذى عبر عنه آخرون من رموز النظام والقيادات الدينية. لكن ما حدث أن أصداء الحملة ترددت فى مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وبدا أن الموج أعلا وأقوى من أن تصده تصريحات السياسيين. ومن ثم أحدث تسميم الأجواء مفعوله فى ثلاثة اتجاهات هى:

* إن خطاب المتطرفين والمتعصبين أصبح يربط بصورة مباشرة بين الإرهاب والإسلام، متخليا عن الحذر الذى لاح يوما ما فى الفصل بين الاثنين.

* إن مشاعر الغضب عبرت عن نفسها فى حوادث عدة تعرض لها المسلمون. فطعن أحد الشبان الأمريكيين بسكين سائق تاكسى مسلم مهاجر من بنجلاديش «على أحمد شريف» حين تعرف على هويته الدينية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية على لسان إبراهيم هوبر مسئول الإعلام فى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» قوله إن مساجد المسلمين تعرضت هذا العام لاعتداءات عدة.

فقد فجر رجل قنبلة يدوية الصنع فى مركز إسلامى فى جاكسونفيل بولاية فلوريدا. وجرت محاولة إحراق مسجد فى أرلنجتون بولاية تكساس. ووجهت تهديدات أخرى لمسجد فى فريسنو بولاية كاليفورنيا. وشب حريق مشبوه قرب موقع يفترض أن يُبنى فيه مسجد بولاية تنييسى.

ــ قبل عشرة أيام أجرى استفتاء بين الأمريكيين تبين منه أن أكثر من 60٪ منهم يعارضون بناء مركز قرطبة فى موقعه الحالى و10٪ عارضوا مبدأ بناء المساجد فى أمريكا وعبر 50٪ من المستطلعين عن نظرتهم السلبية إلى الإسلام، فى حين قال 33٪ إن الإسلام يشجع على العنف ضد غير المسلمين. وهذه نسبة تعادل ضعف الذين أيدوا الفكرة ذاتها قبل 8 سنوات، الأمر الذى يدل على تنامى مؤشرات الربط بين الإسلام والعنف.

(2)
الموقف فى أوروبا لا يختلف كثيرا. فالتخويف من أسلمة القارة وتحولها إلى أورابيا (أوروبا العربية) يتردد حينا بعد حين، ليس فقط على ألسنة زعماء اليمين الذين يزداد مؤيدوهم فى أوروبا، ولكن أيضا على ألسنة بعض مسئولى الفاتيكان (لا تنس أن البابا الحالى هاجم الإسلام واعتبره ديانة تحض على العنف). إذ قبل أيام قليلة (السبت 4/9) خرجت مظاهرة فى باريس ضمت ممثلى 26 منظمة مطالبة بمقاومة «الخطر الإسلامى». ورفع بعض المشاركين فى التجمع الذى دعت إليه جمعية «الرد العلمانى» كتب عليها: لا للحجاب والنقاب. ولا نريد طالبان فى فرنسا. وظهر أحدهم حاملا علم فرنسا فى يد وزجاجة خمر فى اليد الأخرى. وقال للصحفيين إننا ضقنا ذرعا بهذه الديانة ولن نسمح للرجال بضرب النساء وتنشر العنف كأسلوب حياة. ومعروف أن فرنسا كانت سباقة إلى حظر الحجاب فى المدارس الحكومية، ومنع الظهور بالنقاب فى الأماكن العامة، مع فرض غرامات مالية على المخالفات. وهى الصرعة التى ترددت أصداؤها فى دول أوروبية أخرى بعد ذلك.

ليست بعيدة عن الأذهان قصة الرسوم الدنماركية التى أهانت النبى محمد عليه الصلاة والسلام. ودافع عنها رئيس الوزراء هناك. وبين أيدينا سجل طويل من التصريحات المعادية للإسلام والمنددة به التى ما برح يطلقها فى هولندا القيادى والنائب اليمينى جيرت فيلدر، الذى ازدادت شعبيته فى الانتخابات الأخيرة، وأصبح حزبه القوة السياسة الثالثة فى هولندا. وهو يتزعم الآن حملة لتوحيد جهود اليمين الأوروبى للمطالبة بإخلاء أوروبا من المسلمين. وفى النمسا حملة موازية تتبنى نفس الأطروحات.

يقودها حزب الحرية اليمينى. الذى فاز بـ17.5٪ من الأصوات فى انتخابات عام 2008. وكان من نتائج التعبئة المضادة أن ظهرت فى الأسواق لعبة على الإنترنت باسم «وداعا للمسجد»، يزيل فيها اللاعبون رسوما متحركة يهدمون بها مساجد ومآذن ويتخلصون من مؤذن ملتح يحث المسلمين على الصلاة. وقد حظرت الحكومة تلك اللعبة.

فى ألمانيا تتزايد مؤشرات الخوف من الإسلام والمسلمين، بعدما بينت الاستطلاعات التى أجراها معهد «ديماب» أن 70٪ من الألمان يستشعرون ذلك القلق. وقد جاء مقتل الباحثة المصرية مروة الشربينى فى العام الماضى على يد أحد العنصريين الألمان، ليلفت الانتباه إلى تفشى «الإسلاموفوبيا» فى المجتمع، وإلى دور الأحزاب اليمينية فى إذكاء المشاعر المعادية.

وبدرجة أو أخرى خيمت الأجواء ذاتها على سويسرا، التى قاد فيها الحزب اليمينى حملة لحظر مآذن المساجد، وأيدت الأغلبية هذا الموقف فى الاستفتاء الذى أجرى فى العام الماضى.

(3)
أوافق تماما على أن حملة العداء للمسلمين والإسلام يقودها نفر من المتطرفين المتعصبين وغلاة المحافظين، وأن فى العالم الغربى آخرين أكثر حصافة وتعقلا. لكن الحاصل أن صوت المتطرفين هو الأعلى بحيث مكنتهم ثورة الاتصال من تعبئة الرأى العام واستنفاره. ولذلك فإن شعبيتهم تتزايد، بدليل تزايد الأصوات التى يحصدونها فى الانتخابات البرلمانية عاما بعد عام.

أدرى أيضا أن ثمة اختلافا فى ملابسات ودوافع حملة العداء بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. فالدوافع فى أمريكا سياسية بالدرجة الأولى. ونفوذ اللوبى الصهيونى وغلاة المحافظين لا ينكر هناك. ثم إن هناك رأيا قويا يربط بين اشتداد الحملة فى الوقت الراهن وبين انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى شهر نوفمبر القادم، التى يأمل الجمهوريون فى تحقيق فوز محسوس فيها على الديمقراطيين.

أما فى أوروبا فالدوافع اقتصادية فى الأغلب. ذلك أن الأزمة الاقتصادية انعشت عناصر اليمين وأثارت قلق قطاعات من الأوروبيين إزاء وجود المسلمين فى سوق العمل واستمرار هجراتهم عبر شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشكل عبئا على اقتصاديات الدول الأوروبية ويرتب نفورا من المسلمين.

أيا كانت التباينات والاختلافات بين أوروبا وأمريكا فإنها لا تلغى حقيقة أن حملات التعبئة ضد الإسلام والمسلمين أحدثت أثرها فى تسميم أجواء علاقات الغربيين مع المسلمين، الأمر الذى يهدم ما قيل عن حوار الحضارات والتعايش والتسامح الذى بشر به نفر من المثقفين، بذات القدر فإن ذلك يفتح الأبواب لفكرة صدام الحضارات التى اطلقها المحلل السياسى الامريكى فرانسيس فوكوياما (عام 1989)، ولم تؤخذ على محمل الجد فى حينها، لكنها تبدو الآن احتمالا واردا، من الناحية النظرية على الأقل.

(4)
نحن بإزاء مشكلة حقيقية مرشحة للتصاعد، تكاد تكرر أجواء العداء للسامية التى خيمت على ألمانيا فى أواخر القرن التاسع عشر، ولئن كان العداء للسامية قد أصاب بضعة ملايين من اليهود آنذاك لا يكاد يتجاوز مجموعهم عدد أصابع اليدين، فإن لوثة استعداء المسلمين وإهانتهم تمس مليارا ونصف المليار مسلم، للدول الغربية مع أقطارهم مصالح جمة بالغة الحيوية.

وإذا كان العداء للسامية يمثل لحظة عابرة فى التاريخ، فإن العداء للإسلام له تاريخ طويل، يذهب به البعض إلى القرن السابع الميلادى «برنارد لويس» حيث نزلت رسالة الإسلام فى وجود المسيحية واليهودية. ويؤرخ له أكثر الباحثين بزمن الحروب الصليبية فى القرن الحادى عشر، التى عبئت لأجلها أوروبا ببغض الإسلام والمسلمين قبل شن الحملات العسكرية بدعوى تخليص بيت المقدس من شرورهم.

ورغم انتهاء تلك الحملات فى القرن الثالث عشر، إلا أن التعبئة الثقافية المضادة لم تتوقف، وظل مفعولها حاضرا فى تشويه الوعى الأوروبى، وكامنا فى ثنايا جميع مراجعه وموسوعاته. وهو ما نضح على كتابات أغلب المستشرقين وأطروحات الباحثين ومناهج التعليم.

وهو ما عبر عنه الدكتور محمود حمدى زقزوق فى كتابه «الإسلام فى تصورات الغرب» ـ الذى أصدره فى عام 1987 حين كان عميدا لكلية أصول الدين، حين قال إنه «من المعلوم أن الكتابات الغربية فى الإسلام ونبيه تترواح بين الجهل التام والمعروفة الموجهة، بين الإسفاف الشنيع والموضوعية النسبية، بين الافتراء والانصاف، بين الاستعلاء والنزاهة، بين الفحش الصارخ والتسامح العاقل».

هذا البغض للعالم الإسلامى وديانة المسلمين ليس معرفيا فحسب، لكن له بعد وثيق الصلة بالاستعلاء والشعور بالتفوق العرقى والحضارى. وهو ما فصل فيه الفيلسوف الفرنسى المسلم روجيه جنارودى فى كتابه حوار الحضارات، حين وصف الاستعلاء الغربى على المسلمين بأنه «الشر الأبيض».

لقد قصدت الإشارة إلى هذه الخلفية لكى ألفت النظر إلى أن أحداث الحادى عشر من سبتمبر لم تكن منشئة لبغض الأمريكيين المتعصبين والمتطرفين الغربيين للإسلام والمسلمين، ولكنها كانت كاشفة عن ذلك البغض. وأذكر هنا أن مشاعر العرب خاصة نحو الولايات المتحدة الأمريكية اتسمت بالود يوما ما، حين طالب أهالى سوريا وفلسطين عند نهاية الحرب العالمية الأولى أن تكون الولايات المتحدة هى الدولة المنتدبة على بلادهم وليس بريطانيا أو فرنسا. تعبيرا عن ثقتهم فيها وحسن ظنهم بها وقتذاك قبل ان تسفر عن تطلعاتها بعد الحرب العالمية الثانية، و تقف مع اسرائيل ضد العرب.

وهو ما أثبته الدكتور رءوف حامد فى بحثه المنشور بكتاب «صناعة الكراهية فى العلاقات العربية ــ الأمريكية».أدرى أن صورة بعض المسلمين وممارساتهم تثير النفور حقا وتبعث على إساءة الظن بهم، لكننى أزعم أن الغربيين وساستهم بوجه أخص لم يحسنوا الظن بالمسلمين ولا عبروا عن احترامهم. قبل أن يطالعوا تلك الصورة أو الممارسات المنفرة. وتظل المشكلة أننا احترمناهم واعترفنا بديانتهم وشرعيتهم على المستوى العقيدى، لكن قياداتهم الدينية لم تعترف بشرعية الإسلام وكونه ديانة سماوية حتى هذه اللحظة.

كما أننا قبلناهم على المستوى الحضارى ولم نتردد فى التعلم منهم حتى صار بعضنا يدعو إلى اللحاق بهم، لكنهم لم يعترفوا لنا بخصوصية، واعتبروا أن تقدمنا مرهون بقدرتنا على تمثلهم واستنساخ تجربتهم. ولا أنكر أن لدى عامة المسلمين شعورا بالمرارة والسخط إزاء ساستهم وسياساتهم، وليس ضد شعوبهم أو ثقافتهم. لكن الصوت المعلى عندهم مشحون بمشاعر السخط على أمتنا بأسرها.

و شجعهم على ذلك ما اصاب الامة من انكسار و وهن حتى إن السيد أوباما حين أراد أن يثنى القس الذى دعا إلى إحراق المصحف عن عزمه، فإنه حذره من أن ذلك يهدد أمن الجنود الأمريكيين فى العراق وأفغانستان، وعز عليه أن يشير إلى أن ذلك يمثل إهانة للمليار ونصف المليار مسلم. إذا سألتنى ما العمل، فردى أن الأمر يتطلب حديثا مطولا مناقشة أوسع يشترك فيها آخرون من أهل الغيرة والنظر.

الأحد، 5 سبتمبر 2010

ابتهال .......

قال ابن القيم " على قدر نية العبد وهمتة ومراده ورغبته يكون توفيقة سبحانه واعانته ، فالمعونه من الله تنزل على العباد بقدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك " . 

 

اوصل قلبك بقوة الايمان تشحذ ارادتك بالطاقة فتنير جوانب قلبك بنور الله ؛ فيضئ لك الطريق ، ويعينك على بلوغ آمالك .

 .............................

من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس .. لم تسد فاقته ,,, 

ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله .. يوشك الله له برزق عاجل أو آجل "
فاللهم اجعلنا ممن توكل عليه فكفيته .. 

اللهم عودتنا فضلك فلاتحرمنا ولاتخذلنا ..

اللهم آمين يارب العالمين

 

 

 

 

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

best place ever




إن الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة، وما الوهن الذي أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدوا أنفسكم لعمل عظيم واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة. واعلموا أن الموت لابد منه وأنه لا يكون إلا مرة واحدة، فإن جعلتموها فى سبيل الله كان ......ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة، وما يصيبكم إلا ما كتب الله لكم